الأتراك يهاجرون اسطنبول بسبب القيود جراء كورونا

المستقلة/-انخفض عدد سكان إسطنبول العام الماضي للمرة الأولى منذ عقدين على الأقل بسبب عمليات الإغلاق جراء وباء كورونا، والتي أثرت على العاصمة التجارية لتركيا، وجذبت الناس إلى الريف.

وتقلص عدد سكان محافظة إسطنبول بنسبة 0.4% إلى 15.46 مليون، على عكس النمو القياسي الذي وصلت نسبته 3% عام 2019، وفقاً لبيانات نشرها مكتب الإحصاء. وتتشابه هذه الاتجاهات مع الأنماط التي شوهدت في أماكن أخرى من العالم خلال الوباء

واستفادت المحافظات المجاورة لإسطنبول من الواقع الجديد،حيث ارتفع عدد سكان “تكيرداغ” في الغرب بنسبة 2.4% إلى 1.1 مليون نسمة، و”كوشالي” في الشرق بنسبة 2.3% إلى 2 مليون نسمة.

وعلى مدار عقود، توافد الأتراك من جميع أنحاء الدولة، التي يزيد عدد سكانها على 83 مليون نسمة، إلى إسطنبول بحثاً عن العمل والفرص، إلا أن الحكومة طبَّقت منذ ظهور وباء كورونا حظر تجولٍ للحد من التواصل الاجتماعي وتقييداً لساعات العمل للمتاجر والمطاعم، ما دفع العاملين من الشباب إلى إعادة تقييم ما يمكن أن يحصلوا عليه مقابل أموالهم في المدن الكبرى.

وقال نيلوفر نارلي، رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة “بهسي سهير” “في ظل هذا الوباء، أدى تسارع الرقمنة وانتشار العمل عبر الإنترنت والتسارع في اقتصاد الوظائف المؤقتة، إلى تسريع خروج الأشخاص من مراكز المدن إلى الضواحي أو المدن الأخرى. وهذا ينطبق على إسطنبول كذلك”.

 

 

وتوقع نارلي أن “يتحول هذا إلى اتجاه دائم، حيث شهدت الشركات انخفاضاً في تكاليفها بسبب العمل عبر الإنترنت. وتشهد الطريقة التي نؤدي بها أعمالنا تغييراً كبيراً”.

زر الذهاب إلى الأعلى