اكتشاف بكتيريا جديدة خطيرة تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر
ديسمبر 10, 2025آخر تحديث: ديسمبر 10, 2025
المستقلة/- في تطور علمي مثير للقلق، كشف باحثون – وفقاً لما نشرته مجلة Emerging Infectious Diseases – عن اكتشاف نوع جديد من البكتيريا قادر على التسبب في عدوى خطيرة يمكن أن تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر، ما يفتح الباب أمام تحديات صحية جديدة تتطلب مراقبة مشددة.
البكتيريا الجديدة، التي أُطلق عليها اسم Rickettsia finnyi، تنتمي إلى مجموعة Rickettsia المعروفة بتسببها في أمراض الحمى المبقعة والحمى الزرقاء. وقد تم رصد هذا النوع بعد إصابة كلاب بمرض غير معروف سابقاً، ليتبيّن لاحقاً أن البكتيريا لا تؤثر على الحيوانات فقط، بل تمتلك القدرة على الانتقال إلى البشر عبر قراد الأنف النجمي.
أعراض مقلقة على الكلاب… وتحذيرات للبشر
الدراسات الأولية التي أجراها الفريق العلمي أظهرت أن البكتيريا تُحدث لدى الكلاب أعراضاً مشابهة لالتهابات الحمى المبقعة، منها:
ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة
ضعف عام وإعياء
انخفاض حاد في عدد الصفائح الدموية
وقد تمكن العلماء من عزل البكتيريا من دم أحد الكلاب المصابة، وتنميتها مخبرياً، ثم تحليل تسلسلها الجيني بالكامل، ليتأكدوا أنها نوع جديد كلياً يرتبط بمسببات أمراض خطيرة سبق أن أثّرت في الإنسان والحيوان.
خطر محتمل… ودور الكلاب في كشف مبكر للعدوى
يحذر الباحثون من أن ظهور Rickettsia finnyi يستدعي رفع مستوى اليقظة البيطرية والوبائية، خصوصاً أن الكلاب قد تكون بمثابة “إنذار مبكر” لانتشار العدوى. كما شددوا على ضرورة:
تشخيص الحالات المشتبه بها بين الحيوانات
مراقبة انتشار القراد الناقل
توعية أصحاب الحيوانات الأليفة بطرق الوقاية
ويشير الخبراء إلى أن السيطرة على القراد ومراقبة الحيوانات المصابة تمثلان خط الدفاع الأول لمنع انتقال المرض إلى البشر، خاصة أن بعض الأنواع من عائلة Rickettsia سبق وأن تسببت في أمراض قاتلة في مناطق مختلفة من العالم.
خلاصة
الاكتشاف الجديد يسلّط الضوء على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، ويؤكد الحاجة الملحّة لتعزيز أنظمة المراقبة المشتركة. فظهور Rickettsia finnyi ليس مجرد حدث علمي، بل إنذار مبكر لاحتمال ظهور أمراض ناشئة تهدد سلامة الصحة العامة إن لم تتم مواجهتها بجهود منسّقة وسريعة.