
«اصطياد المتظاهرين».. هل تسكت «البنادق» أمام الإدانات الدولية؟
«اصطياد المتظاهرين».. هل تسكت «البنادق» أمام الإدانات الدولية؟
(المستقلة) – إدانات أممية واسعة، وشجب واستنكار دولي، وانتهاك لحقوق الإنسان بسبب استخدام «أسلحة الصيد» ضد المتظاهرين في العراق، فهل تستجيب السلطات العراقية لتلك النداءات وتقرر وقف توجيه تلك الأسلحة نحو المتظاهرين، وهل تسكت «البنادق» عن إطلاق الخرطوش؟
فبعد إدانتها السابقة لاستخدام القوة المفرطة والرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع بأحجام قاتلة من قبل قوات الأمن العراقية ضد المتظاهرين السلميين وصل الموقف الأممي في بغداد إلى الاعتراض على استخدام أسلحة صيد الطيور والحيوانات ضد المتظاهرين، حيث شجبت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت، استخدامها، وأشارت إلى تسببها بإصابة 200 شخص في بغداد وكربلاء في غضون الأيام الأخيرة.
وقالت بلاسخارت في بيان: إن «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تتلقى معلومات ذات مصداقية عن استهداف متظاهرين مسالمين ببنادق صيد الطيور على الطريق بين ساحتي التحرير والخلاني في بغداد مساء 14 و15 و16 فبراير (شباط)، مما أدى إلى إصابة 50 شخصاً على الأقل، فضلاً عن إصابة عدد من أفراد الأمن، باستخدام الكريات من بنادق الصيد أو الحجارة أو قنابل المولوتوف». وأوضحت أن «معلومات وردت من محافظة كربلاء حول استخدام مقذوفات مماثلة مما تسبب في إصابة أكثر من 150 محتجاً في شهر يناير (كانون الثاني) فقط».
ودعت الممثلة الأممية السلطات العراقية إلى «منع استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن إساءة استخدام القوة»، مؤكدة أن «النمط المستمر لاستخدام القوة المفرطة، مع وجود جماعات مسلحة يتم تحديدها بشكل غامض والولاءات غير الواضحة، وذلك مصدر قلق أمني خطير يجب التعامل معه بشكل عاجل وحاسم ويجب حماية المتظاهرين السلميين في جميع الأوقات».
وتعد عمليات استخدام القوة المفرطة التي استخدمت فيها الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع وأخيراً بنادق الصيد التي نجم عنها مقتل وإصابة ما لا يقل عن 27 ألف متظاهر، من بين أهم القضايا التي تحرص جماعات الحراك على إثارتها وتشدد على محاسبة الجهات الضالعة فيها، وتعدها كذلك من بين أولى الملفات التي يتوجب على أي حكومة مقبلة إيلاءها الأهمية القصوى، وهي تالياً ستكون المعيار الأكبر في مقياس نجاحها بحسب جماعات الحراك.
بدوره، أكد عضو مفوضية حقوق الإنسان المستقلة العراقية، علي البياتي، المعلومات التي وردت في بيان الممثلة الأممية. وقال البياتي: إن «هناك العديد من الحالات حول استخدام القوات لهذا السلاح (بنادق الصيد) وهو بكل تأكيد مرفوض، وعنف غير مبرر ضد المتظاهرين السلميين ويمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان». وأضاف: «إذا كانت هناك مخالفات أو عمليات إضرار بالأوضاع العامة تصدر عن بعض المجاميع داخل ساحات التظاهر، فيمكن لقوات الأمن اعتقالهم وفق القانون لا الرمي بالأسلحة الصيد، نعم رصدنا تجاوزات من بعض المتظاهرين مثل استخدام قنابل المولوتوف والحجارة وحتى أسلحة الصيد، لكن ذلك لا يبرر استخدام استخدامها من قبل الأجهزة الأمنية».
وأظهرت أفلام متداولة، مفارز طبية في ساحة التحرير وهي تقوم باستخراج نحو 26 صجمة (رصاصة صغيرة) للصيد من أجساد بعض المتظاهرين.





