استبعاد المرشحين الفاسدين يعزز نزاهة الانتخابات

المستقلة/- أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب وخبراء ومراقبون للشأن الانتخابي بـتفعيل قرارات استبعاد المرشحين غير المؤهلين من الانتخابات البرلمانية المقبلة، معتبرين الخطوة إجراءً جوهرياً لـ”عزل الفاسدين” ومنعهم من العودة إلى العملية السياسية، لا سيما من صدرت بحقهم إدانات أو مخالفات قانونية تتعلق بالفساد أو الانتماء إلى حزب البعث المحظور.

أهمية الاستبعاد القانوني

وأكد عضو اللجنة القانونية النيابية، رائد المالكي، أن قرارات الاستبعاد يجب أن تستند إلى أسس قانونية واضحة بعيداً عن أي تعسف، مشيراً إلى أن بعض الحالات شابها ضعف التبرير، مما يجعل انتظار قرارات لجنة الطعون ضرورياً لتكون الفيصل النهائي. وأضاف أن تطبيق هذه القرارات يبعث رسالة واضحة للناخبين بأن الأداء الجاد والمثمر سيكون معياراً أساسياً لإعادة انتخاب النواب.

من جهته، شدد النائب أمير المعموري على أن عملية التدقيق مستمرة، وأن أي مرشح تُسجل بحقه مخالفات سيتم استبعاده ضمن المدد الدستورية، مؤكداً أن الإجراءات تهدف إلى تطبيق القانون بعدالة وحماية الديمقراطية، ومنع عودة الفاسدين إلى مواقع القرار.

المنظومة الانتخابية والتحديات

وأوضح عضو مجلس المفوضية الأسبق، سعد الراوي، أن المنظومة الانتخابية الحالية تعاني من ثغرات وإشكالات في التفسير والتطبيق، ما يتطلب مراجعة شاملة، خصوصاً في القوانين والأنظمة المتعلقة بالانتخابات والأحزاب. ورأى أن الخطوة الإيجابية تكمن في استبعاد كل مرشح عليه قيد جنائي أو يفتقر إلى حسن السيرة والسلوك، مع ضرورة منع استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية.

تحول نوعي في الإجراءات

مفوضية الانتخابات، استناداً إلى قرارات الجهات المسؤولة، بدأت بتطبيق القانون بشكل فعّال لاستبعاد المرشحين المخالفين للدستور أو المتورطين بملفات فساد أو انتماء لحزب البعث المحظور، في خطوة اعتُبرت تحولاً نوعياً قياساً بالدورات السابقة التي شهدت ضعفاً في تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة.

وأكدت النائب سوزان منصور على ضرورة عدم التهاون مع المبعدين الذين يحاولون الالتفاف على القانون، داعية الجهات المسؤولة إلى مواصلة التحقيق والتدقيق للكشف عن أي محاولات للتلاعب أو التأثير المالي على العملية الانتخابية.

حالات الاستبعاد في المحافظات

وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في محافظة ذي قار استبعاد 22 مرشحاً من المنافسة، منهم 11 لقيد جنائي و11 آخرين مشمولين بالمساءلة والعدالة، ليصبح عدد المرشحين المسجلين 576 مرشحاً ومرشحة، من بينهم 153 امرأة تمثل 7 أحزاب و9 كيانات، يتنافسون على 19 مقعداً في البرلمان القادم.

وأكد مدير الإعلام في مفوضية انتخابات ذي قار، رائد عزيز الأوسي، أن فرق الرصد لا تزال تعمل بجدية لاستلام الشكاوى ومتابعة المخالفات، لضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية.

زر الذهاب إلى الأعلى