
إيران مع مَنْ ؟
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
اختاروا لنا حتَّى مَنْ نكره إن لم يكن بشكل أشمَل فعلى الأقلِّ ذكراه ، باعتقال أثمن ما فينا العَقل لتجميل ما رأوا عسانا مثلهم مرغمين نراه ، بداية جربنا سريان منتوجهم الفكري من حولنا دون أن نتخلَّى عمَّا يسكن مهجنا من الداخل أو ننساه ، الحِكمة تقتضي عدم السباحة ضدَّ التِّيار بل البحث عن إبعاد التيار عن ضده ذاك بما ملكناه ، من ضميرِ قِيَمِ مَن يحاول تدميره سعَى في خراب آخر مثواه ، فلن يقدر ساعتها على الرَّحيل بل ينأى عن مرماه ، قلا شيء يبقَى على حاله ولا ثمن يساوي تحويل نَهْرِ الوَعْيِ عن مَجْراه ، وليس الزمن مَن يحصى فرص الاكتفاء بما ربحناه ، معرفة تصل لأدقِّ خليَّة في سياسة الأكبر مِن الكبيرة ودنياه ، المزينة بتخويف الخائفين أصلاً من وضعية الكلّ ولمن امتدّت يداه ، فلم يزداد إلاَّ تمسكاً بالقشور نافراً مِن جوهر الأمر الهام ومَبْلَغِ مداه .
… مَن الأقوَى الآن إيران أم الأمريكان حينما يتعلق المستقبل بترك صداه ، لحاضر يتحسَّس الإجابة الصادرة عن صدور المنتظرين كلّ وما ذهب إليه مُبتغاه ، أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية (الأكبر من الكبيرة) قادرة على تقبُّل الصَّدمة إذ ثمة البدء ومنتهاه ، أيضا في ميدان السيطرة عبر جيلٍ مالت به الوقائع غير العادلة للتذمر من عبودية انبطاحٍ لدكتاتورية ديمقراطيتها مثله مثل سِواه ، في بلاد عمّرت أهلها بخيلاء ازدهار ونماء وتَكَبُّر فبقيت في الخلف بلا زاد يكفِي ولا مَرْعَى لمن تمدها بالدهنيات ولا تَطلُّع لاسترجاع حقوق الحريات ولا آخر الواوات الواصلة للكفِّ عن ويلات إمساك الإنسان الثائر على الظلم من قفاه .
… أجل القوة امتلاك عير مشروط للنفوذ وبسط الكلمة المسموعة على الأقل قوة ومَن معه يحميه أو يرعاه ، فالذي جعل أمركا لتحظَى بما هي فيه لإيران مثل الواجب و بها مِن العلم والعلماء ما يضمن الاكتفاء مِن سِمات عظمة الجاه المطلوب في محيط المتنافسين على التميُّزِ وما حَواه ، مِن كرامة إمساك الفقر التنموي والقذف به لذكرى دهرٍ يفرِّق بين التبعية للغير ووقوف الحر حيث وصلت به بالجهاد والاجتهاد خطاه ، يتمعَّن ومَن معه على نفس النهج يتدبرون في مودة وإخاء قضايا تهم الإنسانية في مسعاها الحثيث للحياة الطبيعية العادية الطيِّبة المفعمة بالعيش الكريم والمتوجة بتطبيق حقوق الإنسان وكل ما في الحلال يتمناه ، إيران لا تستحقّ العداء كما دعت ولا زالت تدعو اليه الولايات المتحدة الأمريكية من باب التخويف ليس إلا وما يتبث أن ما تتمتع به يبقى حكرا عليها والباقي كنجوم تحوم حول القمر في ترتيب مبعثر لا يصالح السلام ولا يصلح للتعايش الإنساني على الحب والمودة والوئام كلّ مطمئنّ في محيطه المسؤول المباشر دون تبعية عقيمة عن حماه .
أخبار قد تهمك
ثنائية الانسجام والتناقض في منظومة الحداثة
الهلالي تطالب المالية بتخصيص أكثر من 500 مليار دينار لكربلاء في موازنة 2027
Moscow Fashion Week يجمع مصممين صاعدين من جميع أنحاء العالم
تزامناً مع الذكرى الـ70 للعلاقات العراقية – التايلاندية .. افتتاح ركن للمنتجات التايلاندية في أربيل
قائد شرطة ميسان الجديد يتسلم مهام عملة ويؤكد: امن المحافظة خط احمر
ميسان: تظاهرات تغلق حقل الحلفاية النفطي
اكسبو فوركس دبي 2026: JustMarkets تقدم وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول
باحث اقتصادي: الموظف العراقي يحتاج “ربع قرن” من الادخار لشراء منزل صغير في أطراف المدن
“إيبكس هيلث” تطور وتوسع خدمات مستشفى الناصرية التعليمي
ترامب يهدد الأتحاد الأوروبي بسبب عرض أنضمام كندا كعضو مشارك في الأتحاد
بولندا تغلق مطارين وترسل طائرات مقاتلة استجابة لهجوم روسي بالقرب من حدودها





