
طهران تتجاهل الملف النووي في ردها على المقترح الأميركي
كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن رد طهران على أحدث مقترح أميركي للسلام أغفل البرنامج النووي كلياً، مُركّزاً على وقف الاشتباكات في المنطقة.
وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، تضمّن الرد الإيراني المُحال عبر وسطاء باكستانيين مطالبةً بتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز شرطاً أولياً، قبل الخوض في أي نقاش حول الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي.
وكانت الولايات المتحدة قد قدّمت مقترحاً يجمع بين وقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وخفض القدرات النووية الإيرانية، بحسب ما أفادت به صحيفة «نيويورك بوست».
الموقف من الملف النووي
لم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي على الرد الإيراني حتى الآن. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن صراحةً أن تفكيك المنظومة النووية الإيرانية يمثّل أحد الأهداف المحورية للعملية العسكرية الجارية.
في المقابل، دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن موقف بلاده في منشور على منصة «إكس»، مؤكداً أن إيران «لن تنحني» أمام خصومها. وأضاف بزشكيان أن الانفتاح على الحوار والتفاوض «لا يعني الاستسلام أو التراجع، بل يهدف إلى صون حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن المصالح الوطنية بقوة وحزم».
من جهته، أفاد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» بأن ترامب يمنح المسار الدبلوماسي «كل فرصة ممكنة قبل العودة إلى الأعمال القتالية».
ما الذي يمكن توقّعه
حذّر ترامب من اللجوء إلى الخيار العسكري إذا رفضت طهران المطالب المتعلقة بتقليص برنامجها النووي وإعادة فتح هرمز، مُلوّحاً باحتمال إحياء عملية «مشروع الحرية» القاضية بمرافقة سفن الحرية الأميركية للسفن التجارية عبر المضيق في حال تعثّر التفاوض.
ويحتلّ مضيق هرمز مكانة استراتيجية بالغة في هذا الصراع، إذ كان يمرّ عبره قبيل اندلاع الحرب ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية. وتفيد التقارير بأن إيران باتت تُقيّد حركة السفن غير الإيرانية في هذا الممر بصورة واسعة.
وعلى الصعيد الميداني، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، واستهدفت قواتها يوم الجمعة ناقلتَي نفط إيرانيتين حاولتا كسر هذا الحصار. وسبق للبحرية التابعة للحرس الثوري أن أطلقت تحذيرات من أن أي اعتداء على ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية سيُقابَل بـ«هجوم ثقيل» يطال قواعد أميركية في المنطقة وسفناً معادية.
حقائق رئيسية
- الرد الإيراني أُرسل عبر وسطاء باكستانيين واشترط تأمين هرمز قبل بحث أي ملف نووي.
- المقترح الأميركي تضمّن وقف إطلاق النار وفتح هرمز وتقليص البرنامج النووي وفق صحيفة نيويورك بوست.
- بزشكيان نشر على منصة إكس أن إيران لن تنحني وأن التفاوض يهدف لصون حقوق الشعب الإيراني.
- القوات الأميركية استهدفت ناقلتَي نفط إيرانيتين يوم الجمعة حاولتا كسر الحصار البحري.
- مضيق هرمز كان يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبيل اندلاع الحرب.





