
إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العراقي ويفرض ضغوطاً على الإيرادات والنقد
المستقلة/- حذر مظهر محمد صالح المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، يوم الخميس، من الأضرار الكبيرة التي قد تلحق بالعراق جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كلي على تصدير النفط عبر هذا الممر الحيوي.
وأوضح صالح أن نحو 94% من صادرات العراق النفطية تمر عادة عبر الموانئ الجنوبية، وأن أي إغلاق للمضيق سيخفض الصادرات من أكثر من 3.4 ملايين برميل يومياً إلى أقل من ربع مليون برميل، معتبراً أن البدائل الحالية مثل خط أنابيب كركوك-جيهان التركي أو التصدير البري إلى الأردن لا تمثل سوى جزء ضئيل من الصادرات الطبيعية.
وأشار إلى أن توقف الصادرات سيؤدي إلى خسائر تتراوح بين 200 و255 مليون دولار يومياً، حتى مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يعني انخفاض الإيرادات الشهرية من نحو 7 مليارات دولار إلى مليار دولار يومياً، وهو مبلغ يكفي لتغطية 25% إلى 30% فقط من النفقات التشغيلية الشهرية للدولة.
ولفت إلى أن العلاقة بين إيرادات النفط واستقرار الدينار العراقي طردية ومباشرة، وأن أي استمرار للأزمة سيستنزف الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما قد يفرض على الحكومة اللجوء لإجراءات تقشفية. كما أكد أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتباطؤ سلاسل التوريد سيؤثر على أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن المخاطر الفنية لإغلاق الحقول النفطية لفترات طويلة.
وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق بالكامل، ووقف حركة ناقلات النفط بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت إيران وأسفرت عن سقوط قيادات بارزة، بما في ذلك المرشد الإيراني علي خامنئي، وتداعيات واسعة شملت العراق ودول المنطقة الأخرى





