
إعادة فتح باب الترشح للانتخابات العراقية بعد زيارة مقتدى الصدر للنجف
مصدر سياسي: القرار يهدف لإفساح المجال أمام "التيار الوطني الشيعي" لدخول السباق الانتخابي
المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم الأربعاء، أن الجهات المعنية قررت إعادة فتح باب الترشح للانتخابات العراقية المقبلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإدماج “التيار الوطني الشيعي” في العملية السياسية، وذلك عقب زيارة مفاجئة قام بها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى مكتب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في مدينة النجف.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “القرار اتُخذ بعد اجتماع غير معلن ضم أطرافًا مؤثرة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وعدد من القيادات السياسية، عقب زيارة السيد مقتدى الصدر الأخيرة إلى المرجعية الدينية”.
خلفيات القرار وتوقيته
ويأتي هذا التطور في وقت حرج تمر فيه العملية السياسية، وسط دعوات متصاعدة لضمان مشاركة جميع القوى المؤثرة، وعلى رأسها التيار الصدري، الذي قاطع الانتخابات السابقة بعد انسحابه من البرلمان العراقي في عام 2022.
وبحسب المصدر، فإن القرار “ليس مجرد إجراء تقني، بل يحمل أبعادًا سياسية واضحة، ويُعد بمثابة نافذة جديدة لعودة التيار الوطني الشيعي للمشهد، بضوء أخضر من المرجعية وربما بضمانات من أطراف دولية”.
مفوضية الانتخابات لم تعلن رسميًا
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر المفوضية العليا للانتخابات بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي فتح باب الترشح من جديد، لكن مصادر داخل المفوضية لمّحت إلى “وجود توجه لإعادة النظر في المواعيد الزمنية لبعض مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك فترة الترشح”.
وكانت المفوضية قد أغلقت باب الترشح في يونيو الماضي، تمهيدًا لإجراء الانتخابات المقررة في نهاية العام الجاري.
هل يعود الصدر إلى الساحة؟
زيارة الصدر لمكتب المرجعية اعتُبرت من قبل مراقبين “رسالة مباشرة”، تفتح الباب أمام تسويات جديدة تهدف إلى احتواء الأزمة السياسية المتواصلة منذ أكثر من عامين. ويُنظر إلى التيار الصدري على أنه لاعب محوري في رسم معالم المرحلة المقبلة، في حال قرر العودة.
ويترقب الشارع العراقي إعلانًا رسميًا من المفوضية أو من التيار الصدري لتأكيد مشاركته، وهو ما قد يعيد خلط الأوراق في المشهد الانتخابي القادم.





