
إسرائيل تعيد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر يوم الأحد
المستقلة/- أعلنت إسرائيل يوم الجمعة أنها ستعيد فتح معبر رفح الحدودي للمشاة بين قطاع غزة ومصر في كلا الاتجاهين خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة هامة نحو تحقيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة.
وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات المقدمة لغزة، في بيان لها، أنه ابتداء من يوم الأحد، سيسمح بمرور “حركة محدودة للأفراد فقط” عبر معبر رفح، البوابة الرئيسية لغزة إلى العالم الخارجي.
وجاء هذا الإعلان عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعلي شعث، الذي عين حديثاً رئيساً للجنة الإدارية الفلسطينية التي تدير شؤون غزة اليومية، والتي أشارت إلى احتمالية إعادة فتح المعبر قريباً.
وأوضحت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن كلاً من إسرائيل ومصر ستجريان عمليات تفتيش للأفراد قبل دخولهم وخروجهم عبر المعبر، الذي سيخضع لإشراف عناصر من حرس الحدود التابع للاتحاد الأوروبي. وبالإضافة إلى عمليات التفتيش عند المعبر، سيخضع الفلسطينيون المغادرون والعائدون لتفتيش إسرائيلي في الممر المجاور، الذي لا يزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ظل المعبر مغلقًا بشكل شبه كامل منذ سيطرة إسرائيل عليه في مايو/أيار 2024، معللة ذلك بأنه جزء من استراتيجية لوقف تهريب الأسلحة عبر الحدود من قبل حماس. وقد فتح لفترة وجيزة لإجلاء المرضى خلال وقف إطلاق نار قصير الأمد في أوائل عام 2025.
قاومت إسرائيل إعادة فتح المعبر، لكن انتشال رفات آخر رهينة في غزة يوم الاثنين مهد الطريق للمضي قدماً. وبعد يوم، صرح نتنياهو بأن المعبر سيفتح قريبًا بشكل محدود ومراقب.
يحاول آلاف الفلسطينيين داخل غزة مغادرة القطاع الذي مزقته الحرب، بينما يقول عشرات الآلاف ممن نزحوا من القطاع خلال أعنف المعارك إنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم.
وقال مسؤول إسرائيلي، شريطة عدم الكشف عن هويته وفقًا للسياسة المتبعة، لوكالة أسوشييتد برس، إنه سيسمح في البداية لعشرات الفلسطينيين بالمرور في كلا الاتجاهين، بدءًا بالمرضى الذين تم إجلاؤهم والفلسطينيين الذين نزحوا خلال الحرب.
دمر النظام الصحي في غزة خلال الحرب، ما جعل العمليات الجراحية المتقدمة بعيدة المنال. ويحتاج نحو 20 ألف فلسطيني مريض وجريح إلى العلاج خارج غزة، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع. في السابق، كانت الأولوية في الإجلاء للأطفال ومرضى السرطان والمصابين بصدمات جسدية.
وتعد إعادة فتح غزة إحدى الخطوات الأولى في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة العام الماضي، والذي يتضمن قضايا شائكة تتراوح بين نزع سلاح غزة وتشكيل حكومة بديلة للإشراف على إعادة إعمار القطاع المدمر.
وصرح نتنياهو هذا الأسبوع بأن تركيز إسرائيل ينصب على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاقها المتبقية. وأكد أنه بدون هذه الخطوات، لن يكون هناك إعادة إعمار في غزة، وهو موقف قد يجعل سيطرة إسرائيل على رفح ورقة ضغط رئيسية.





