
إحالة وكلاء وزارة المالية الكويتية للتقاعد بعد تقديم استقالتهم
المستقلة/-أحمد عبدالله/ قالت مصادر مطلعة في الكويت بأنه تمت إحالة وكلاء وزارة المالية الذين تقدموا باستقالتهم الجماعية قبل أكثر من ثلاثة أشهر إلى التقاعد، بعد إبلاغ الوزارة للمؤسسة العامة للتأمينات بأمر الاستقالة المثيرة للجدل.
وقالت المصادر لصحيفة ”الأنباء“ الكويتية: ”إن مؤسسة التأمينات قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن هذه الاستقالة وإبلاغ الوكلاء المستقيلين بشأن الإجراءات المتعلقة بالتقاعد، وتمت تسوية معاشاتهم التقاعدية بعد أن أصبحوا قياديين متقاعدين“.
وأكدت الصحيفة أنه ”لم يتم ترشيح أسماء جديدة لشغل المناصب التي شغرت بإحالتهم إلى التقاعد حتى الآن“.
ويعود تاريخ الاستقالة إلى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث قدم وكيل وزارة المالية صالح الصرعاوي وخمسة وكلاء مساعدين بالوزارة استقالتهم احتجاجاً على قرار بإجراء تدوير لعدد من القياديين في الوزارة، زعموا أن سببه ”رفض بعض من شملهم قرار التدوير تنفيذ تعليمات بأعمال وتصرفات مخالفة للقانون واللوائح“.
وقال المستقيلون في بيان آنذاك إن ”هذا التدوير الذي كان سبباً في قرار الاستقالة من شأنه تغليب المصالح الخاصة على سلامة التصرف، وعدم اتفاقه مع القوانين واللوائح، ومحاولة إعاقة أملاك الدولة، وعدم الاكتراث بملاحظات الجهات الرقابية، والضغط على الميزانية لتمرير مشاريع مالية عالية الكلفة“.
وأحال براك الشيتان، وزير المالية حينها، هذه الاستقالة إلى هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) للتحقيق في ما جاء فيها من اتهامات بتجاوز القوانين، بناء على توجيهات من رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد بعد أيام من تقديم الاستقالة وما أثارته من جدل بسبب ما تضمنته من اتهامات مباشرة للوزير بمخالفة القوانين.
واستدعت ”نزاهة“ هؤلاء القياديين للتحقيق بشأن أسباب استقالتهم، ونقلت ”الأنباء“ عن أحدهم تأكيده ”عدم علمهم بتوصيات تقرير الهيئة العامة لمكافحة الفساد الذي تم إعداده بناء على استدعائهم“.
وكشف مصدر قانوني ”أن الاطلاع على تقارير نزاهة واتخاذ قرار بحفظها أو تنفيذ أي من التوصيات الواردة بها من اختصاص مجلس الوزراء فقط“.
وأضاف ”أن للمجلس اتخاذ القرار بالتوصية التي يراها مناسبة، حيث يجيز القانون حفظ التقرير أو الاستعانة بالقيادي المتقاعد في أي منصب حكومي حتى لدرجة وزير“.





