
أيران تهاجم دول الخليج وتغلق مضيق هرمز رداً على غارات أمريكية
المستقلة/- شنت الولايات المتحدة هجومًا على إيران فجر الأحد ردًا على هجوم إيراني استهدف سفينة حاويات في مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وفقدان أحد أفراد طاقمها. وردت إيران بهجمات على دول عربية، من بينها البحرين والكويت وقطر والأردن وعمان، الدولة الواقعة على الجانب الآخر من المضيق والتي تسعى طهران جاهدة لإشراكها في إدارة حركة الملاحة فيه.
وأثارت هذه الاشتباكات تساؤلات جديدة، في ظل اقتراب إيران والولايات المتحدة من منتصف فترة الستين يومًا المحددة في الاتفاق المؤقت بينهما، والذي يهدف إلى التوصل إلى إنهاء دائم للحرب.
ويعد المضيق، الذي يمثل ممرًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، ويعتبر منذ زمن طويل ممرًا مائيًا دوليًا، نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات التي تبدو معرضة للانهيار.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت نحو 140 موقعًا، من بينها مواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومستودعات ذخيرة، ومعدات اتصالات، ومواقع أخرى. وأكدت أن هذه الهجمات، التي كانت أشد من هجمات الأيام الأخيرة، ستضعف قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية.
وقال الرئيس دونالد ترامب لبرنامج “ميت ذا برس” على قناة إن بي سي: “لقد قصفناهم بشدة الليلة الماضية”.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية بمقتل ضابط في البحرية. وردت إيران بمهاجمة دول في المنطقة تستضيف قوات عسكرية أمريكية، مع إصرارها على سيطرتها المنفردة على المضيق، وإمكانية فرض رسوم على السفن العابرة له.
وكتب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد المفاوضين الرئيسيين: “انتهى عهد الصفقات الأحادية الجانب. لقد قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. الواقع يطرق الأبواب”.
شنت الولايات المتحدة ثلاث جولات من الغارات الجوية استهدفت إيران خلال الأسبوع الماضي ردًا على هجمات إيرانية على سفن متجهة عبر مضيق هرمز عبر طريق قبالة سواحل عمان، سعيًا منها لتجنب المياه الإقليمية الإيرانية.
وأكد الجيش الأمريكي والرئيس ترامب أن المضيق ظل مفتوحًا يوم الأحد. في المقابل، أعلنت إيران إغلاقه حتى عودة الهدوء، وأن طهران ستدرس استهداف “قواعد إضافية للعدو في المنطقة” في حال تعرضها لمزيد من الهجمات.
وأفاد الجيش الأمريكي بأن أكثر من 140 سفينة عبرت المضيق خلال الأسبوع الماضي. وذكرت هيئة دولية تابعة للبحرية الأمريكية أن حركة الملاحة استمرت “بمستويات منخفضة” قبالة سواحل عُمان وإيران. وأشارت الهيئة إلى أن نحو 140 سفينة كانت تعبر المضيق يوميًا قبل الحرب.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس إجمالي النفط والغاز الطبيعي المتداول يمر عبر المضيق. وقد أدى سيطرة إيران عليه إلى أزمة طاقة عالمية، على الرغم من انخفاض أسعار النفط بشكل حاد منذ بلوغها ذروتها خلال الحرب عند 120 دولارًا للبرميل.





