
أمين ناصر يحذر: المالكي والسوداني لن يفرضا مرشحهما
المستقلة /- تشهد الساحة السياسية العراقية في هذه الأيام صراعاً داخلياً شديد الوضوح داخل الإطار الشيعي، وسط مخاوف متصاعدة من تأثير ذلك على استقرار البلاد. وفق ما نشره الإعلامي أمين ناصر عبر حسابه على فيسبوك، هناك خلافات واضحة بين قيادات الإطار، أبرزهم: هادي، قيس، وعمار، من جهة، وضد تحالف المالكي، السوداني، والأساس من جهة أخرى.
وتكشف هذه الخلافات أن أي محاولة من جانب تحالف المالكي–السوداني لفرض مرشح محدد على الإطار، أو على البرلمان، لن تكون سهلة، بل ستواجه مقاومة كبيرة من الفرقاء الشيعة الآخرين، الذين لديهم أدواتهم ونفوذهم داخل الساحة السياسية.
مرض الولاية الثانية كما يسميه ناصر، أي محاولة بعض القيادات الاستمرار في السلطة رغم التأثيرات السلبية، أصبح مصدر أزمات متتالية تهدد استقرار العراق السياسي والاقتصادي والأمني. هذه الأزمة تتزامن مع مرحلة حرجة تمر بها المنطقة بأكملها، حيث التحولات الإقليمية والخطر المتصاعد على العراق تتطلب قيادة حقيقية بعيدة عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية.
الواقع أن ما يصفه ناصر بـ”خلطة العطار” من المحاولات السياسية لإبقاء السيطرة ضمن دائرة ضيقة من القيادات، يعكس تصوراً خاطئاً بأن العراق ملك لهم ولأولادهم ونسابتهم، وأن الشعب العراقي سيطيع قرارات اجتماعاتهم خلف الأبواب المغلقة. هذا التصور بعيد عن الواقع، فالشعب العراقي اليوم يواجه أزمات اقتصادية وأمنية حادة، ولم يعد في موقع يسمح له بتحمل المزيد من الصراعات السياسية غير المنضبطة.
في النهاية، فإن الخلافات داخل الإطار الشيعي ليست مجرد صراعات على المناصب، بل هي انعكاس لأزمة سياسية أعمق تتعلق بالولاية الثانية، وصراع النفوذ، وأيضاً غياب رؤية واضحة لإدارة الدولة. إذا استمرت هذه الديناميكيات، فإن العراق سيواجه مرحلة من عدم الاستقرار يمكن أن تعصف بما تبقى من مؤسسات الدولة، وتزيد من معاناة المواطن العادي في ظل انهيارات اقتصادية وأمنية متسارعة.





