أمريكا توقف إرسال الدولار النقدي إلى العراق.. هل هي بداية الحصار؟

المستقلة /- أكدت مصادر خاصة أن الولايات المتحدة قررت التوقف الكامل عن إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، في خطوة وصفت بأنها قد تكون بداية لـ”حصار مالي” على بعض المصارف العراقية المتورطة بعمليات تهريب العملة وغسيل الأموال.

وبحسب المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لمراسل “المستقلة”، فإن قرار واشنطن لا يتعلق بالعراق كدولة، بل يستهدف مصارف بعينها يُشتبه في تورطها بعمليات مشبوهة لنقل الدولار إلى دول تخضع لعقوبات دولية، وهو ما أثار حفيظة الخزانة الأمريكية ودفعها لتشديد الرقابة على حركة الدولار داخل السوق العراقي.

هبوط مفاجئ في سعر الصرف بعد القرار

اللافت أن القرار الأمريكي جاء متزامناً مع انخفاض ملحوظ في سعر صرف الدولار في السوق العراقية، وهو ما فسره خبراء بأنه نتيجة طبيعية لتقييد تداول العملة النقدية ومنع تهريبها إلى الخارج، مما أدى إلى زيادة المعروض في السوق المحلي وانخفاض سعره مؤقتاً.

تحول حكومي نحو “الدولرة القانونية”

من جهة أخرى، كشف مصدر مصرفي أن الحكومة العراقية بدأت منذ أشهر بالاعتماد على آليات جديدة لصرف الرواتب والتعاملات المالية، من خلال فواتير قانونية تمر عبر المصارف الرسمية وباستخدام منصات رقمية مرتبطة بالنظام المالي العالمي، وذلك بديلاً عن شحنات الدولار الورقي التي كانت تُنقل سابقاً جواً إلى البلاد.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تمثل تحوّلاً كبيراً في إدارة السيولة النقدية في العراق، وتجعل من الصعب على الجهات المشبوهة الاستمرار في عمليات التهريب أو التلاعب بسوق العملة.

هل هي بداية العاصفة؟

القرار الأمريكي يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مستقبل التعامل بالدولار في العراق، لا سيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشديد واشنطن على تطبيق العقوبات المالية. فهل نشهد بداية لمرحلة جديدة من القيود الدولية على الاقتصاد العراقي؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه إجراءً تقنياً ضد بعض المصارف المخالفة .

زر الذهاب إلى الأعلى