
أسعار النفط تتراجع بعد مكاسب قوية وسط ترقب تجاري واجتماع “أوبك+”
المستقلة/- شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا في الأسعار خلال تعاملات يوم الخميس، وذلك عقب تسجيلها أكبر مكاسب يومية في نحو أسبوعين، في ظل حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق قبل عدد من الأحداث المحورية، أبرزها محادثات التجارة الأمريكية واجتماع تحالف “أوبك+” المقرر نهاية هذا الأسبوع.
خام برنت يتراجع بعد مكاسب الأربعاء
تراجع خام برنت إلى حدود 69 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 3% خلال جلسة الأربعاء. كما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا إلى ما فوق 67 دولارًا للبرميل، قبل أن يعاود الهبوط في ظل تقلبات مستمرة في السوق.
الاتفاقات التجارية تحرّك الأسواق
أحد أبرز العوامل التي أثّرت في تحركات النفط مؤخرًا هو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق تجاري مع فيتنام، ليكون ثالث اتفاق يعلنه بعد اتفاقين مع كل من المملكة المتحدة والصين. وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي الإدارة الأميركية لتوقيع اتفاقات جديدة قبل الموعد النهائي في 9 تموز/ يوليو، ما يزيد من التقلبات في السوق ويؤثر في توقعات الطلب العالمي على الطاقة.
العوامل الجيوسياسية والتذبذب الموسمي
ورغم أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات حادة في الأسابيع الماضية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإنها قابلت موجات من التراجع، خاصة مع دخول الأسواق الأميركية في حالة هدوء نسبي بسبب عطلة يوم الجمعة. كما أن تراجع حجم التداول وتقلباته في الأيام الأخيرة يعكس حالة الترقب قبيل قرارات منتظرة قد تغيّر قواعد اللعبة.
ترقب اجتماع “أوبك+” وتأثيره المتوقع
يراقب المستثمرون والفاعلون في السوق اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر يوم الأحد المقبل، حيث تُشير التوقعات إلى زيادة كبيرة محتملة في حصص الإنتاج. وإذا ما تم تأكيد هذه الزيادة، فإنها قد تضغط على الأسعار، خاصة في حال تزامنها مع مؤشرات على ضعف الطلب العالمي.
ارتفاع المخزونات الأمريكية لأول مرة منذ مايو
كشفت بيانات أمريكية عن زيادة في المخزونات النفطية بمقدار 3.8 ملايين برميل، وهي أول زيادة أسبوعية تُسجل منذ شهر مايو الماضي، ما يمثل عاملًا آخر يدفع الأسواق إلى الحذر بشأن فائض محتمل في المعروض.
الطلب ما يزال قويًا في الولايات المتحدة
ورغم هذه العوامل السلبية، تشير بعض المؤشرات إلى قوة في الطلب المحلي داخل الولايات المتحدة، مع استمرار موجات الحر، وبدء موسم القيادة الصيفية، ما ينعكس إيجابًا على استهلاك الوقود.





