أزمة رئاسة الجمهورية تعود إلى الواجهة… ائتلاف السوداني يلوّح بالتصعيد الدستوري

المستقلة /- عاد ملف انتخاب رئيس الجمهورية ليفجّر الخلافات السياسية من جديد، بعد بيان شديد اللهجة صدر عن ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه محمد شياع السوداني، اعتبر فيه أن تأخير انتخاب رئيس الجمهورية لما يقارب شهرين يُعدّ “خرقاً واضحاً للتوقيتات الدستورية”.

وجاء في بيان الائتلاف، الذي نقلت المستقلة ، أن استمرار التعطيل بعد انتخاب رئيس ونائبي مجلس النواب العراقي يضع العملية السياسية أمام مأزق دستوري حقيقي، ويهدد بإطالة أمد الفراغ في أحد أهم مواقع الدولة.

رسائل ضغط على البرلمان والقوى الكردية

البيان لم يكتفِ بتوصيف الأزمة، بل حمّل رئاسة مجلس النواب مسؤولية مباشرة، داعياً إلى عقد جلسة خلال الأسبوع المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية وإنهاء ما وصفه بـ”تجاوز التوقيتات الدستورية”.

وفي رسالة سياسية أكثر وضوحاً، وجّه الائتلاف دعوة مباشرة إلى القوى الكردية لحسم مرشحها قبل موعد الجلسة، في محاولة لقطع الطريق أمام استمرار الخلافات داخل البيت الكردي، التي باتت – وفق مراقبين – العامل الأبرز في تعطيل هذا الاستحقاق.

حكومة مقيّدة… ومخاوف من شلل الدولة

أخطر ما في بيان ائتلاف الإعمار والتنمية، هو تحذيره من استمرار بقاء حكومة “مقيّدة الصلاحيات”، معتبراً أن ذلك ينعكس سلباً على أداء مؤسسات الدولة وعلى قدرة الحكومة في تقديم الخدمات وحماية المصالح العامة.

هذا الطرح يعكس قلقاً متزايداً داخل القوى الداعمة للسوداني من أن يتحول الجمود السياسي إلى حالة شلل إداري ومالي، في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وأمنية وإقليمية متشابكة.

التلويح بالتصعيد الدستوري… ما الذي يعنيه؟

الائتلاف لوّح صراحة باللجوء إلى “جميع الوسائل والإجراءات الدستورية المتاحة” في حال استمرار التعطيل.

ورغم أن البيان لم يحدد طبيعة هذه الخطوات، إلا أن هذا التهديد يُفهم سياسياً على أنه:

  • ضغط برلماني منظم لتعجيل عقد الجلسة.
  • تحركات سياسية داخل الكتل الكبرى لإعادة ترتيب التحالفات.
  • وربما فتح نقاش أوسع حول مسؤولية الكتل المعطِّلة أمام الرأي العام.

أزمة أبعد من منصب

في جوهرها، لا تتعلق الأزمة فقط بمنصب رئيس الجمهورية، بل تكشف مرة أخرى هشاشة التفاهمات السياسية بعد الانتخابات، وعجز القوى الرئيسية عن إدارة خلافاتها ضمن سقف زمني واضح.

فالتعطيل الحالي يعيد إنتاج مشهد سبق أن عاشه العراق في مراحل سابقة:

خلافات داخل المكونات، وصراع على الأسماء، وتأجيل متكرر للاستحقاقات، فيما تبقى مؤسسات الدولة رهينة التوازنات السياسية

زر الذهاب إلى الأعلى