
أزمة توافق تعرقل انتخاب رئيس العراق .. طلب رسمي لتأجيل الجلسة
المستقلة/- أفاد مراسلنا ، اليوم الثلاثاء، بأن البرلمان العراقي تسلم طلباً رسمياً من الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، يقضي بتأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، والتي كان من المقرر عقدها اليوم.
وكان البرلمان العراقي يستعد لعقد جلسة خاصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد لولاية تمتد أربع سنوات، ليكون الرئيس السادس منذ عام 2003، ويشترط الدستور العراقي تحقق نصاب الثلثين لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أي حضور ما لا يقل عن 220 نائباً من أصل 329 نائباً.
ويبلغ عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية 19 مرشحاً، بعد أن حصلوا على موافقة البرلمان والمحكمة الاتحادية العليا عقب استيفائهم الشروط الدستورية، إلا أن التنافس الفعلي انحصر بين مرشحين اثنين فقط، هما فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار أميدي مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، عقد الإطار التنسيقي الشيعي اجتماعاً منفرداً، أمس، مع وفدي الحزبين الكرديين، بهدف التوصل إلى تفاهم سياسي يسهم في تسهيل عملية انتخاب رئيس الجمهورية ضمن التوقيتات الدستورية المحددة، وحسم هذا الاستحقاق الوطني.
وبحسب مصادر سياسية عراقية، فإن الخلافات بين الحزبين الكرديين ما تزال قائمة، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تسمية مرشح توافقي واحد يمثل المكون الكردي، وفقاً لآلية توزيع المناصب العليا في الدولة العراقية. وتشير المصادر إلى أن استمرار هذا الخلاف، إلى جانب تباين مواقف الكتل السياسية الأخرى داخل البرلمان، قد يؤدي إلى تعثر عملية التصويت.
وتضيف المصادر أن غياب التوافق السياسي الشامل، وصعوبة تحقيق نصاب الثلثين، قد يفرضان تأجيلاً متكرراً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ما ينذر بإطالة أمد هذا الاستحقاق الدستوري في ظل المشهد السياسي المعقد داخل البرلمان العراقي.





