المغرب يُحرج البرازيل بتعادل تاريخي 1-1 في افتتاح مونديال 2026

نيويورك — كتب منتخب المغرب مساء اليوم الأحد أحد أبرز صفحاته في تاريخ كرة القدم العالمية، حين نجح في انتزاع تعادل ثمين من غريمه البرازيلي بنتيجة 1-1، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم 2026. لم تكن نقطة عادية بأي مقياس؛ فالبرازيل من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وكان كثيرون يرون في هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة “أسود الأطلس” على التنافس في أعلى المستويات بعد مغامرتهم التاريخية في نسخة 2022.
صيباري يشعل المباراة في الدقيقة 21
بدأ المغرب المباراة بخطوات واثقة وسيطرة جلية على مجريات اللعب، وفي الدقيقة 21 كان المهاجم إسماعيل الصيباري على موعد مع التاريخ، إذ انفرد بحارس البرازيل أليسون بيكر وأتمّ تسديدة بارعة فوق رأس الحارس لتستقر في الشباك. الهدف فتح شهية المدرجات وأفزع السيليساو الذين لم يعتادوا التخلف مبكراً في مثل هذه المباريات.
لم يطل انتظار البرازيل للردّ؛ ففي الدقيقة 32 أطلق برونو جيماريش تمريرة خلف الدفاع المغربي وصلت إلى فينيسيوس جونيور الذي راوغ المدافعين بمهارة فردية مميزة وسدّد قوية في الزاوية، لتنتهي الأمور بالتعادل قبل الاستراحة.
بونو يصنع المستحيل في الشوط الثاني
كان الشوط الثاني مختلفاً في طابعه؛ ضغطت البرازيل أكثر بحثاً عن هدف الانفراد بالقيادة، لكنها وجدت أمامها حارساً من طراز مختلف. الحارس ياسين بونو أحيا ذكريات مونديال قطر ليقدّم توقفات باسلة أبقت التعادل سيد الموقف حتى الصافرة الأخيرة. واللافت أن بونو لم يكتفِ بصدّ التسديدات، بل أعاد الثقة إلى الدفاع المغربي في كل مرة تقترب فيها البرازيل من منطقة الجزاء.
أرقام تاريخية يكتبها المغرب
وخلّف هذا التعادل وراءه سجلاً قياسياً لافتاً؛ إذ أصبح المغرب أول منتخب عربي في التاريخ يحقق نقطة في مواجهة البرازيل ضمن بطولات كأس العالم، بعد خسارتين سابقتين أمام البرازيل في نسختي 1970 و1998. وسجّل قائد الأسود أشرف حكيمي مشاركته الحادية عشرة في كأس العالم، معادلاً رقماً قياسياً يجعله الأكثر مشاركة بين اللاعبين الأفارقة في تاريخ المونديال.
وعقب نهاية اللقاء، نشر حكيمي تعليقاً عبر منصات التواصل: “بداية مليئة بالتحديات والواعدة! سنواصل المسيرة”، وهو توصيف يعكس روح الفريق الذي يؤمن بأن الأفضل لا يزال في الطريق.
ماذا بعد للمغرب في المونديال؟
تضم مجموعة المغرب إلى جانب البرازيل كلاً من اسكتلندا وهايتي. ويملك أسود الأطلس فرصة جيدة للتأهل من المجموعة بعد انطلاقة واعدة أمام السيليساو. المباراة القادمة أمام اسكتلندا ستكون اختباراً مختلفاً يتطلب الحزم والحسم. وفي ظل النظام الجديد للبطولة الذي يؤهّل أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث إلى دور الـ32، فإن فرص المغرب في الاستمرار تبقى واسعة حتى مع أي نتيجة أقل من المتوقع.
أداء اليوم أثبت أن جيل المغرب الحالي، الذي صنع المعجزة في قطر، لا يزال قادراً على إرباك الكبار وشغل العالم بحديثه. ولقاء البرازيل كان شاهداً على أن أسود الأطلس لا يُقاتلون من أجل المشاركة، بل من أجل الوصول إلى أبعد مدى.
الأسئلة الشائعة
ما نتيجة مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026؟
انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1. سجل صيباري لأسود الأطلس، وأدرك التعادل فينيسيوس جونيور للبرازيل.
من سجل هدف المغرب في مواجهة البرازيل؟
المهاجم إسماعيل الصيباري سجّل الهدف في الدقيقة 21 من عمر اللقاء.
ما المجموعة التي يلعب فيها المغرب؟
المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي.