هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على مصفاة نفط في عمق الأراضي الروسية يسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل

المستقلة/- أسفرت غارة جوية أوكرانية “واسعة النطاق” بطائرات مسيرة على مدينة صناعية في عمق روسيا عن مقتل 13 شخصًا على الأقل، وفقًا لرئيس بلدية المدينة، في إطار تصعيد كييف لحملتها من الضربات بعيدة المدى على أهداف بعيدة عن خط المواجهة.

وأعلنت كييف أنها استهدفت مصفاة تانيكو في مدينة نيجنيكامسك الصناعية، التي تبعد حوالي 1200 كيلومتر (750 ميلًا) عن الحدود الأوكرانية. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن الغارة تأتي ضمن حملة للحد من “القدرة العسكرية للمعتدي الروسي”. وأظهرت لقطات متداولة على الإنترنت تصاعد الدخان من المصفاة في المدينة.

وزعم محققون روس أن مواقع مدنية وصناعية في المدينة قد استهدفت. وقال رئيس جمهورية تتارستان، رستم ميننيخانوف، إن طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت نزلًا، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. ونشر صورًا تظهر المبنى متضررًا بشدة.

إذا تأكدت حصيلة القتلى، فسيكون هذا الهجوم من بين أشد الهجمات الأوكرانية دموية على الأراضي الروسية منذ بدء الغزو الشامل عام 2022، مما يبرز اتساع نطاق ضربات كييف في عمق الأراضي الروسية.

وأفادت القنصلية الأوزبكية أن سبعة من الضحايا مواطنون أوزبكيون، لقوا حتفهم نتيجة “حادث مروع”. وأعلن ميننيخانوف يوم حداد، بينما فتح المدعون العامون الروس قضية جنائية بتهمة “الإرهاب”.

واظهرت لقطات فيديو محلية طائرات مسيرة أوكرانية تحلق على ارتفاع منخفض فوق أفق المدينة، فوق مبانٍ سكنية رمادية اللون، تعود إلى الحقبة السوفيتية. كما يمكن رؤية عمودين من الدخان الأسود يتصاعدان فوق منطقة صناعية في ضواحي نيجنيكامسك المشجرة.

يضم الموقع مصفاة تانيكو، إحدى أكبر مصافي النفط وأكثرها تطوراً من الناحية التكنولوجية في روسيا، والتابعة لشركة تاتنفت. كما يضم مصنعاً لإنتاج المطاط والمنتجات البتروكيماوية. وقد قصفت أوكرانيا المنطقة سابقاً، في يونيو/حزيران الماضي.

وفي خطاب ألقاه يوم الأحد، قال فولوديمير زيلينسكي إن “العقوبات طويلة المدى” المفروضة على الكرملين وآلته الحربية ستستمر. وفي الأشهر الأخيرة، ألحقت الطائرات الأوكرانية المسيرة أضراراً بالغة بصناعة تصدير النفط الروسية، حيث استهدفت مصافي نفط، بما في ذلك مصافي في سيبيريا، على بعد 2500 كيلومتر من خط المواجهة.

وفي تصريح أدلى به يوم الاثنين، قال حاكم منطقة تيومين في غرب سيبيريا إن عدة طائرات أوكرانية مسيرة سقطت على منشأة صناعية. وأضاف أن فرق الطوارئ تتعامل مع حريق اندلع هناك.

كما شنت عدة غارات على مستودعات تابعة لشركة وايلدبيريز، وهي شركة روسية تشبه أمازون، بالإضافة إلى ناقلات نفط في بحر آزوف والبحر الأسود. يتمثل هدف أوكرانيا طويل الأمد في خنق الاقتصاد الروسي تدريجيًا، حتى لا تتمكن موسكو من تمويل حربها.

وصف زيلينسكي حملة القصف الجوي عن بعد التي تشنها بلاده بأنها “مبررة تمامًا”. وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “كل غارة روسية [على المدن والبلدات الأوكرانية] ستقابل بردنا. ستزداد وطأة الحرب الروسية على أرضهم – في روسيا”.

وأضاف: “السبب الوحيد لاستمرار هذا هو عدم رغبة روسيا في إنهاء هذه الحرب”.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 456 طائرة مسيرة أوكرانية تحلق فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها. وتزعم أوكرانيا أنها تدمر أنظمة الدفاع الجوي لخصمها بسرعة تفوق سرعة استبدالها، مما يتيح لها إنشاء ممرات جوية أو “بوابات” يمكنها استغلالها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى