أستمرار هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وترامب يلمح إلى استعداده للحوار مع القيادة الجديدة بعد وفاة خامنئي

المستقلة/- قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافًا في أنحاء إيران يوم الأحد، حيث ألقتا قنابل ضخمة على مواقع الصواريخ الباليستية في البلاد، ودمرتا سفنًا حربية، في إطار حملة عسكرية متصاعدة عقب اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

هزت الانفجارات النوافذ في أنحاء البلاد، وتصاعدت أعمدة الدخان عاليًا في سماء العاصمة طهران. وأعلن قادة إيرانيون أن أكثر من 200 شخص لقوا حتفهم منذ بدء الضربات التي أسفرت عن مقتل خامنئي وعدد من كبار القادة.

وتوعدت إيران بالانتقام، وأطلقت صواريخ على إسرائيل ودول الخليج العربي في هجوم مضاد، قال الجيش الأمريكي إنه أسفر عن مقتل ثلاثة جنود – أولى الخسائر الأمريكية المعروفة في هذا الصراع. وقالت فرق الإنقاذ الإسرائيلية إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 28 آخرون في غارة استهدفت بلدة بيت شيمش وسط البلاد، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى في البلاد إلى 11. ولا يزال 11 شخصًا في عداد المفقودين بعد الغارة، بحسب الشرطة.

ولم تظهر أسرائيل والولايات المتحدة أي مؤشرات على التراجع، إذ استهدفت مواقع عسكرية وسياسية واستخباراتية رئيسية، في حرب بدت وكأنها تتسع رقعتها، وتنذر بصراع طويل الأمد قد يغرق الشرق الأوسط ويزعزع استقراره. ومثلت هذه الضربات، وهي الثانية خلال ثمانية أشهر التي تتعاون فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

أعلنت إسرائيل، التي كانت قد تعهدت بشن ضربات “متواصلة”، أنها تُصعد هجماتها، حيث نفذت 100 طائرة مقاتلة غارات جوية متزامنة على أهداف في طهران، وفقًا لما صرح به العميد إيفي دفرين للصحفيين في مؤتمر صحفي. وشملت الأهداف مباني تابعة للقوات الجوية الإيرانية، وقيادة الصواريخ، وقوات الأمن الداخلي، التي قمعت بعنف الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير/كانون الثاني.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأمريكي أن قاذفات الشبح B-2 قصفت منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل زنة 2000 رطل. وصرح الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن تسع سفن حربية إيرانية قد غرقت، وأن مقر قيادة البحرية الإيرانية قد “دمر بشكل كبير”.

في حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو الماضي، أضعفت الضربات الإسرائيلية والأمريكية بشكل كبير الدفاعات الجوية الإيرانية، والقيادة العسكرية، والبرنامج النووي. إلا أن اغتيال خامنئي، الذي حكم إيران لأكثر من ثلاثة عقود، خلق فراغًا في القيادة، مما يزيد من خطر عدم الاستقرار الإقليمي.

وأشار ترامب، الذي كان قد شجع الإيرانيين قبل يوم على “تولي زمام” الحكم، يوم الأحد، إلى انفتاحه على الحوار مع القيادة الإيرانية الجديدة.

وقال لمجلة “ذا أتلانتيك”: “إنهم يريدون الحوار، وقد وافقت على الحوار، لذا سأتحدث معهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى