الأردن ..مصر ..المغرب ….. جيوش للإيجار
أسعد العزوني…
وأخيرا حسم الجدل القائم حول العلاقة التي يتوجب أن تقوم ، بين كل من الأردن والمغرب ومصر من جهة ، وبين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة ثانية ، والتي هي دول عربية تربطنا بها علاقات وأواصر الأخوة والمحبة ووشائج القربى والمصير المشترك والآمال والآلام المشتركة ناهيك عن اللغة والدين.
قبل فترة ، ظهر علينا من يقول أن محاولات تجري لضم الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي ، وقد سال لعاب البعض دون ضابط ، لأن مفهوم الخلجنة ، يعني الثراء ، دون معرفة أن هذا الثراء ، كان سيأتي بطرق غير مشروعة ، لأنه سيتحقق من خلال تأجير الجيوش المعنية للمشاركة في حدث جلل خطط له الغرب ، وهو المواجهة الحتمية بين دول الخليج العربية وإيران تمهيدا لإنهاك إيران عسكريا ودول الخليج العربية ماديا ، وبعد ذلك تقسيم إيران ، في ضوء مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الجديد أو الكبير لا فرق، تماما كما حصل مع العراق الذي ورطوه في حرب مع إيران ، إستمرت ثماني سنوات ، أكلت الأخضر قبل اليابس ، وبعد ذلك فتحوا له الطريق الدولي إلى الكويت ، ومن ثم حصاره وإحتلاله ، وها هو على مذبح التقسيم الطائفي، خاصة بعد إنبعاث داعش من رحم المخابرات الأمريكية والبريطانية والموساد الإسرائيلي، وإعلان أمريكا أنها ستقوم بتسليح أهل السنة في العراق.
الجديد في موضوع الخلجنة هو إنضمام مصر إلى الأردن والمغرب في حلف مع دول مجلس التعاون الخليجي ، لتكون جيوش هذه الدول الثلاث للإيجار فعلا، وستكون مكلفة بخوض الحرب مع إيران نيابة عن دول الخليج العربية ، والتي نرفضها بكل المقاييس ، لأن إيران دولة جارة مسلمة صراعنا معها ثانوي نستطيع أن نحله معها بالحوار ووحدة الموقف الخليجي والعربي.
كما أن هناك سببا جوهريا ووجيها آخر لرفض هذا الدور ، وهو أن هناك عدوا رئيسيا وأساسيا لنا جميعا وهو مستعمرة إسرائيل، وصراعنا معها صراع رئيسي وأساسي لا يمكن حله إلا بالمواجهة العسكرية المباشرة وهزيمتها لأنها تمثل إحتلالا إحلاليا عقديا تلموديا توراتيا أبسط ما ورد في أدبياته : أرسل لجارك الأمراض ، ولا يمكن أن يتحول إلى صراع ثانوي يتم حله بالحوار .
هذه رسالة لكل المعنيين المتهافتين للتشبيك مع “مستعمرة ” إسرائيل ، وعلى الجميع إمعان النظر في الوضع الصحي لدول جوار هذه المستعمرة ، وكذلك حال الدول العربية التي أعلنت عن علاقاتها معها ووثقتها بمعاهدات وأعني بذلك مصر والأردن ، ناهيك عن حال الفلسطينيين في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية ، ونسب السرطان المتزايدة.
الأسئلة كثيرة ومحرجة حول هذا الحلف الجديد الذي لا يمكن وصفه إلا “جيوش للإيجار ” ، ومنها أيضا ، أن جيوش هذه الدول لم تتحرك فعليا لمواجهة إسرائيل ولم تحقق نصرا في المواجهات المعروفة ، ولكنها الآن ستكون على أهبة الإستعداد لمواجهة إيران .
كما أن السؤال الملح الآخر هو لماذا جرى إستبعاد اليمن والعراق من هذا الحلف وهما الدولتان الأقرب إلى الخليج ؟
لا وصف منطقيا لما يحدث في منطقتنا سوى أنه العبث بالمصالح والمصير ،وقد إنتهت هذه المنطقة غلى ما إنتهت إليه ، بسبب المغامرات ، وعدم إتباع المنطق في التحالفات ،والسؤال الأخطر هنا : هل تم ذلك عفويا أم أنه مخطط مدروس؟
أخبار قد تهمك
رئيس مجلس كربلاء يبحث التعاون العلمي مع المجلس الثقافي البريطاني
102 آلية تخصصية.. كربلاء تُساند النجف الأشرف في تقديم الخدمات لزائري الإمام علي (ع)
النائب غفران الشمري تعلن انسحابها من “كتلة سومريون” والعمل مستقلة
الموسوي: البرلمان يقدم رؤية لتحويل الممر الناقل في طريق التنمية إلى منصة لإنتاج الثروة
“جلوبال فايننس” تمنح مصرفاً عراقياً جائرة عالمية تقديراً لأدائه
ممثل تايوان في اليابان يقاطع مراسم الذكرى السنوية لقصف ناغازاكي بسبب ترتيب المقاعد
أخلاء الآلاف وأعلان حالة الطوارئ بعد خروج حريق عن السيطرة في كندا
الصين تجلي مليون شخص من منازلهم مع وصول عاصفة دولفين الهائلة
تسجيل درجات حرارة قياسية في محيطات العالم خلال شهر يوليو
هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على مصفاة نفط في عمق الأراضي الروسية يسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل
مقتل 20 شخصاً وانهيار مبان إثر زلزال بلغت قوته 7.4 غرب كولومبيا





