
18 سؤالاً في 20 دقيقة.. أربيلوا يجتاز أول اختبار إعلامي مع ريال مدريد
المستقلة/- خضع ألفارو أربيلوا، المدرب الجديد لريال مدريد، لاختبار إعلامي مكثف خلال أول مؤتمر صحفي له عقب توليه المسؤولية الفنية للفريق، حيث أجاب عن 18 سؤالاً خلال 20 دقيقة فقط، في ظهور أول حمل الكثير من الرسائل حول شخصيته وطريقته في التعامل مع الإعلام والضغوط.
وكان ريال مدريد قد أعلن، الاثنين الماضي، إنهاء عقد المدرب تشابي ألونسو بالتراضي، عقب الخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، وتعيين أربيلوا خلفاً له في مرحلة توصف بالحساسة داخل البيت المدريدي.
وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن الظهور الأول لأربيلوا لم يكن عادياً، بل حمل إشارات واضحة إلى رغبته في بناء علاقة مختلفة مع وسائل الإعلام، حيث حرص منذ اللحظة الأولى على إرساء أجواء ودية وتواصل مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدرب الشاب سار على خطى لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، من خلال مخاطبة الصحفيين بأسمائهم، في خطوة نادرة داخل المؤتمرات الصحفية لريال مدريد، وتعكس توجهاً لاحترام متبادل وتقليل حدة التوتر مع الإعلام.
وأدار المؤتمر مدير العلاقات المؤسسية بالنادي إيميليو بوتراغينيو، فيما كان السؤال الأكثر ترقباً قبل انطلاق المؤتمر مرتبطاً بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وهو ما تحقق في السؤال الحادي عشر.
وعلق أربيلوا بابتسامة قائلاً:
“كنت أتوقع هذا السؤال، علاقتي بمورينيو ما زالت قائمة، لكنه لم يتواصل معي بعد… لقد كان له تأثير كبير في مسيرتي”.
وأضاف بنبرة ساخرة:
“لا أخشى الفشل، وإذا حاولت أن أكون مثل مورينيو، فسأفشل فشلاً ذريعاً”.
ولم يخلُ المؤتمر من جرعات السخرية، إذ علّق أربيلوا على أسلوب لعب ريال مدريد قائلاً:
“ريال مدريد لم يعرف يوماً بتقديم كرة قدم جميلة”، مستشهداً بتاريخ النادي الممتد لـ123 عاماً، في إشارة إلى أن النتائج والألقاب كانت دائماً أولوية على حساب الشكل الجمالي للأداء.
كما استحضر تجربة زين الدين زيدان، الذي قاد الفريق لتحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن ذلك لم يمنعه من التعرض لانتقادات وسخرية في بعض المراحل، في رسالة واضحة بأنه يدرك طبيعة الضغوط في سانتياغو برنابيو.
وفيما يتعلق بالتحكيم، فضّل أربيلوا الابتعاد عن أي جدل مبكر، مكتفياً بالقول:
“لم أخض أي مباراة بعد، وأنتم تسألونني عن التحكيم”.
وختم المدرب الجديد تصريحاته بالتأكيد على ارتباطه العاطفي بالنادي وحماسه للتحدي المقبل قائلاً:
“أنا جزء من هذا النادي منذ 20 عاماً، وأدرك جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، وأنا متحمس للغاية لهذه المرحلة”.
ويبدو أن أربيلوا، منذ لحظاته الأولى، يسعى لتقديم نفسه كمدرب واقعي، قريب من الإعلام، ومدرك تماماً لحجم التوقعات، في مهمة لن تكون سهلة داخل نادٍ لا يعترف إلا بالألقاب.





