ياسمين الخطيب تعتذر: هل تجاوزت الإعلام حدود الإثارة؟

المستقلة/- في تصرف غير معتاد، اعتذرت ياسمين الخطيب، الإعلامية المصرية ومقدمة برنامج “شاي بالياسمين” على فضائية النهار، لجمهورها بعد استضافتها البلوغر هدير عبد الرازق، مما أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث كتبت الخطيب في بيان عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، تعبر عن أسفها لجمهور البرنامج على استضافة عبد الرازق، موضحة أن الهدف من الحلقة لم يكن إثارة الجدل، بل تسليط الضوء على ظاهرة مجتمعية مرفوضة.

الاعتذار والمبررات

في بيانها، أكدت ياسمين الخطيب أن الهدف من استضافة عبد الرازق كان عرض حالة ندم حول أفعال سابقة، وليس الترويج لنجوميتها. ومع ذلك، أعربت عن تفهمها لاستياء الجمهور، قائلة: “السواد الأعظم من الجمهور وجد في ظهورها على الشاشة شراً، وإن كان باطنه خير لم يُرَ”.

ردود الفعل من نقابة الإعلاميين

جاء اعتذار الخطيب بعد قرار نقابة الإعلاميين المصريين بإيقافها وإحالتها للتحقيق بسبب حلقتها المثيرة للجدل. وأوضحت النقابة أن القرار جاء نتيجة لمخالفة الإعلامية لميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني. وقد رصدت النقابة عدة خروقات مهنية خلال عرض البرنامج.

رد الشبكة الإعلامية

وفي استجابة سريعة، قدمت شبكة قنوات النهار اعتذارها للجمهور، معلنة حذف الحلقة من جميع منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وفتح تحقيق حول كيفية نشر المحتوى. حيث أكدت الشبكة التزامها بالقيم والعادات التي تسير عليها منذ بدايتها.

اتهامات قانونية

في تطور آخر، أعلن المحامي المصري أدهم سلام أنه سيتقدم ببلاغ رسمي للنائب العام ضد هدير عبد الرازق، متهمًا إياها بهدم القيم الأسرية والمجتمعية. وأشار إلى ضرورة فتح تحقيق معها، حيث اعتبر ظهورها في البرنامج ترويجًا للفسق والفجور.

إعلام وعي أم إثارة؟

تسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي يواجهها الإعلام في مصر، حيث يبدو أن هناك تباينًا بين الرغبة في تحقيق الوعي الاجتماعي ومخاطر إثارة الجدل من خلال استضافة شخصيات مثيرة للجدل. بينما تعتذر ياسمين الخطيب وتخضع للتحقيق، يبقى السؤال: هل يمكن للإعلام أن يتجاوز حدود الإثارة ليلبي مسؤولياته الاجتماعية؟

زر الذهاب إلى الأعلى