وفاة 39 شخص وأصابة العشرات إثر تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا

المستقلة/- أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الاثنين، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل جراء تصادم قطارين فائقي السرعة، في الوقت الذي تواصل فيه جهودها لكشف ملابسات الحادث.

وذكر مسؤولون أن الجزء الخلفي من قطار مسائي كان متجهاً من مالقة إلى مدريد، وعلى متنه نحو 300 راكب، خرج عن مساره قرب قرطبة في تمام الساعة 7:45 مساءً بالتوقيت المحلي. واصطدم بقطار آخر كان متجهاً من مدريد إلى هويلفا، وهي مدينة أخرى جنوب إسبانيا، وفقاً لشركة تشغيل السكك الحديدية الإسبانية “أديف”.

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، رفعت قوات الحرس المدني الإسباني حصيلة القتلى إلى 39 على الأقل.

وصرح خوانما مورينو، رئيس إقليم الأندلس، بأن 75 راكباً نقلوا إلى المستشفى، بينهم 15 في حالة حرجة للغاية. وأضاف في بيان صدر يوم العاشر أن الإقليم “مفجوع”.

ووعد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بإجراء تحقيق “شامل وشفاف تماماً” في الحادث، وذلك خلال مؤتمر صحفي في أداموز، حيث ساعد العديد من السكان المحليين فرق الإنقاذ في التعامل مع تدفق الركاب طوال الليل. وأضاف: “اليوم يوم ألم لإسبانيا بأكملها”.

أعلن مكتبه سابقًا أنه لن يسافر إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، الذي انطلق يوم الاثنين.

وأعلنت شركة “أديف”، المسؤولة عن إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية المملوكة للدولة في إسبانيا، تعليق خدمات القطارات فائقة السرعة بين مدريد وعدد من مدن الأندلس يوم الاثنين في أعقاب الحادث.

ولم يؤكد سبب الحادث بعد، لكن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، وصفه بأنه “غريب حقًا” لأنه وقع على امتداد مستو من السكة الحديدية تم تجديده في مايو/أيار.

وأوضح أن القطار الذي انحرف عن مساره لم يتجاوز عمره أربع سنوات. وكان هذا القطار تابعًا لشركة “إيريو” الخاصة، بينما كان القطار الثاني، الذي تلقى الضربة الأقوى، تابعًا لشركة “رينفي” العامة للسكك الحديدية الإسبانية.

وأضاف بوينتي أن الجزء الخلفي من القطار الأول انحرف عن مساره واصطدم بمقدمة القطار الآخر، مما أدى إلى خروج العربتين الأوليين منه عن السكة وسقوطهما على منحدر يبلغ ارتفاعه 13 قدمًا. قال إن أشد الأضرار لحقت بالجزء الأمامي من قطار رينفي.

وأعربت شركة إيريو في منشور على منصة X عن أسفها الشديد لما حدث، وأكدت تفعيل جميع بروتوكولات الطوارئ. ووصف ألفارو فرنانديز هيريديا، رئيس شركة رينفي، الحادث بأنه “مأساة تؤثر فينا جميعًا”.

وأظهر مقطع فيديو أحد القطارات المحطمة يميل على جانبه بينما يحاول أحد الركاب الخروج من النافذة.

وكان سلفادور خيمينيز، الصحفي في قناة RTVE الإسبانية، على متن أحد القطارات الخارجة عن مسارها، وأخبر القناة عبر الهاتف قائلاً: “شعرنا للحظة وكأن زلزالًا قد ضربنا، وقد خرج القطار بالفعل عن مساره”.

وأضاف أن الركاب استخدموا مطارق الطوارئ لكسر النوافذ، وأن بعضهم خرجوا سالمين دون إصابات خطيرة.

تمتلك إسبانيا أكبر شبكة سكك حديدية فائقة السرعة في أوروبا، حيث تسير القطارات بسرعة تتجاوز 250 كيلومترًا في الساعة، ويبلغ طول مسارها أكثر من 300 كيلومتر، وفقًا للاتحاد الأوروبي.

وتعد هذه الشبكة وسيلة نقل شائعة وآمنة وبأسعار تنافسية.

وقد وقع أسوأ حادث قطار في البلاد خلال هذا القرن عام 2013، عندما لقي 80 شخصًا حتفهم إثر خروج قطار عن مساره في شمال غرب البلاد.

وخلص التحقيق إلى أن القطار كان يسير بسرعة 180 كيلومترًا في الساعة على امتداد طريق لا تتجاوز سرعته القصوى 80 كيلومترًا في الساعة، عندما خرج عن مساره.

زر الذهاب إلى الأعلى