وسقط المصعد..! / سالم مشكور

المستقلة / مقالات مختارة /- بتاريخ 21/7/2013 نشرت في عمودي الاسبوعي هذا توصيفا لمصاعد مدينة الطب المهترئة محذراً من خطر سقوطها، وقبل يومين سقط أحد هذه المصاعد فقتل فيه شخص فيما أصيب سبعة. من المسؤول؟ وهل ننتظر لكي يسقط المزيد منها ومعها المزيد من القتلى، أم ان ضميرا ما سيتحرك؟ أدناه استعادة لما كتبت انذاك:
في مدينة الطب
ضمن مجمّع مدينة الطب، وتحديداً في مستشفى الجراحات التخصصية، يوجد ثمانية عشر مصعداً كهربائياً شيدت اوائل الثمانينيات. لا يعمل منها حاليا سوى مصعد واحد فقط. فترى العشرات يتجمعون امام بابه في كل طابق، بينهم مرضى يئنون من الالم والامصال معلقة في ايديهم والبعض معصوب الرأس بعصابة مشبعة بالدم. المصعد يصل متراقصا فيُفتح بابه ليكتشف المنتظرون انه مملوء بالبشر. من داخله يطل رأس شخص مكلف بـ»قيادة « المصعد ليطمئن الناس المتجمهرين بأنه سيعود لهم. هذا المشهد يتكرر في كل طابق والناس لا حول لهم ولا قوة. ينتظرون ويتأففون واخرون يفترشون الارض بانتظار وصول مصعد الرحمة! . سألت طبيبا مرّ مصادفةً عن مكان السلالم علّنا نستطيع استخدامها للنزول فأجابني ضاحكا: اية سلالم ؟ لقد اغلقوها بابواب حديدية فعزلوا الطوابق عن بعضها..معقول؟ .

هنا تخيلت لو ان حريقاً شب في احد طوابق المستشفى فكيف سيتم اخلاء الموجودين. ففي حالات الطوارئ ينصحون باستخدام السلالم بدل المصعد الكهربائي المعطل اساسا، فماذا سيحدث لزوار وملاك هذا المستشفى في حال حصول ما يستدعي اخلاء المبنى. لا طريق أمامهم سوى رمي أنفسهم من الشبابيك ليحصلوا على الخلاص ليس من الموت بل من الحياة في هكذا وضع.
داخل هذا المستشفى قابلت مصادفةً مسؤولا رفيعا في وزارة الصحة جاء ليزور صديقاً راقداً هناك. سألته بانفعال: هل ترى بأم عينيك هذه الجموع المنتظرة للمصعد الوحيد العامل؟ هل ان الوزارة عاجزة عن إصلاح المصاعد؟.
أجابني: لا فائدة من إصلاحها بل نحتاج الى مصاعد جديدة. قلت: ولماذا لا تستبدل اذاً؟:
هنا كان الجواب المؤلم: «أعلنا عدة مرات لكن لم تتقدم شركات رصينة بل شركات مغمورة لا ثقة بها. لم يشرح لي السبب، ولم أكن محتاجا الى توضيح لماذا لا تأتي الشركات الرصينة. فهذه الشركات الرصينة لا تدفع رشوة. طيب والحل؟. هل ننتظر حتى نرى يوما كارثة بشرية بسقوط المصعد الوحيد المتأرجح أو في أحسن الاحوال: استمرار معاناة الناس وهم داخلون الى مركز طبي يخفف آلامهم فاذا بها تتضاعف.
كيف نبني بلدا اذا كان الفساد وعدم الثقة بنا يمنعنا من استبدال مصعد في مستشفى؟.

تعليق واحد

  1. هذا الذي حدث مع شركتنا وسأدرج نص الرسالة التي ارسلت الى السید المفتش العام
    الدكتور عادل محسن عبد لله المحترم ولم نسمع منه اي رد سواء كان سلبي او ايجابي

    تحیة طیبة
    2013 مع /1/ من خلال متابعتي للقاء الذي اجرتھ القناة الفضائیة العراقیة مساء ھذا الیوم 25
    سیادتكم
    وخلالھا وجھة الدعوة للقیام بتأھیل وصیانة المصاعد الموجودة في مدینة الطب كمرحلة اولیة
    اني ومن خلال شركتي التي اعمل فیھا
    المد یر التنفیذي لاعما ل العراق
    قد اتصلت بطاقم العمل الاستشاري الذي یعمل معنا في العراق وقد ابدى استعداده للقیام
    ومناقشة الموضوع والاطلاع على مواقع المصاعد
    مع اصحاب الشأن وتقدیم العروض التي تتناسب مع تشغیل وصیانة المصاعد
    (24/7/-365Days) یومی اً أربعة وعشرون ساعة وعلى مدارالساعة
    أوحسب متطلبات العمل
    ان رئیس طاقم العمل الاستشاري ھو المھندس حسین محسن علوان
    لذا یرجى تسھیل امره مع فریق عملھ لكي یوافینا بواقع العمل ھناك
    . یمكن الاتصال بھم عن طریق الھاتف 07707352171 ان رغبتم بذالك
    عبد الجلیل حسن
    نائب المدیر العام
    المد یر التنفیذي لاعما ل العراق
    شركة ادارة الموارد العالمیة لخدمات الاورام السرطانیة الاستشاریة
    في ولایة تنسي الولایات المتحدة الامریكیة
    Tel. # +615-

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى