
وزير الزراعة يحمل إقليم كردستان خسائر القطاع الزراعي في العراق
المستقلة/- حمل وزير الزراعة محمد الخفاجي، إقليم كردستان الخسائر التي يتعرض لها القطاع الزراعي في العراق، مبدياً تخوفه من عزوف الفلاحين عن الزراعة خلال العام المقبل.
وعلق الخفاجي خلال استضافته في برنامج “لعبة الكراسي” الذي يقدمه الزميل هشام علي، وتابعته المستقلة ، على مقطع مصور لمزارع بصري يشكو معاناته في تسويق محصول الطماطم بسبب السعر الزهيد للمستورد، قائلاً إن “واحدة من مشكلات المزارع في البصرة هي الرسوم المفروضة عليه من قبل (العلوة) والبالغة 20 بالمئة”.
وتابع أن “علوة البصرة كانت تشهد سابقا حضوراً كبيراً (للجلابة) من مدن مختلفة منها (أربيل – الموصل – الرمادي)، حيث يقومون بشراء المحاصيل وتوزيعها في محافظاتهم، قبل ان ينقطعوا عن المجيء بسبب اكتفاء محافظاتهم من المحاصيل الزراعية التي تأتي من إقليم كردستان تهريبا”.
وأكد أن “هذا الأمر جعلهم لا يضطرون للمجيء إلى البصرة وقطع هذه المسافات الطويلة”.
ولفت إلى أن “دخول المحاصيل الزراعية من إقليم كردستان بطرق غير شرعية تسبب بخسارة المليارات للفلاحين العراقيين، لا سيما وأن إنتاج الفلاحين بلغ 500 ألف طن من الطماطم أي ما يعادل 5 آلاف طن يوميا”.
وأوضح “أننا نشهد خسارة طن واحد من الطماطم كل يوم، والذي يبلغ سعر الكيلو الواحد منه نحو 250 دينار، أي 250 مليون دينار يوميا، والموسم ما زال أمامه 3 أشهر أخرى أي أن الخسائر ستصل الى المليارات”.
وتابع، أن “خسائر الفلاحين ستبلغ 7 مليارات شهريا”، عاداً ذلك “استهداف اقتصادي وتخريب للبلد”.
وأكد الوزير أنه “باصرار من رئيس الوزراء تم تشكيل لجنة من جهاز الأمن الوطني والجريمة الاقتصادية وممثل من الجمعيات ومديريات الزراعة في المحافظة لرصد المحاصيل المستوردة واتلافها”.
وأشار إلى أنه “ابتداء من الحدود في كل المنافذ وخاصة اقليم كردستان بدأنا قبل 7 ايام نعمل على قدم وساق لاتلاف الآلاف الشاحنات”، قائلا “لكن الوقت قد فات والفلاح بحاجة الى تعويض وقد لا يقوم بالزراعة في السنة المقبلة.
وعن دور الوزارة ما بعد 2003، أوضح الخفاجي أن “الزراعة في النظام الحالي لا معنى لها، حيث اصبحت مجرد وزارة بحثية ارشادية كون الوزارة رفعت يدها عن الفلاح فيما يخص توفير وسائل الدعم”.
ولفت إلى أنه “في حقبة التسعينات كانت الزراعة تقدم للفلاح (النايلون الزراعي – البذور – الاسمدة المستلزمات) والان الوزارة لا تقدم أي شيء”.
وقال إن “التخصيصات المالية الحالية ستكون كافية لمحصولي الحنطة والشعير فقط اضافة الى توفير بعض المستلزمات”، مؤكداً أنه “في الوقت الحالي ولأول مرة شهد العراق اكتفاء ذاتياً في السلة الغذائية (طامطم – بطاطا – خيار) رغم الظروف الصحي التي يمر بها البلد”.