وداعًا للتحذيرات القديمة.. الزبدة قد تنقذك من السكري!

المستقلة/- وداعًا للتحذيرات القديمة.. الزبدة قد تنقذك من السكري!أظهرت دراسة أميركية جديدة أن التحذيرات الطبية التي سادت لعقود حول تأثير الزبدة والدهون المشبعة على القلب قد تكون غير دقيقة، مشيرة إلى أن استهلاك الزبدة بكميات معتدلة قد يعود بفوائد صحية على الجسم، منها تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة بوسطن، ونُشرت نتائجها في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، وشملت ما يقرب من 2500 رجل وامرأة تزيد أعمارهم عن 30 عامًا. وجرى تتبع أنماطهم الغذائية ومستويات الكوليسترول في الدم على مدى سنوات، إلى جانب مراقبة الإصابات بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وخلصت النتائج إلى أن تناول ما لا يقل عن 5 غرامات من الزبدة يوميًا – أي ما يعادل ملعقة صغيرة – قد يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 31%. كما تبين أن الزبدة ترفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، وتساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية المرتبطة بأمراض القلب.

ووفقًا للفريق البحثي، فإن هذه النتائج تتعارض مع الإرشادات الغذائية التقليدية التي نُشرت منذ ستينيات القرن الماضي، والتي ربطت الدهون المشبعة مثل الزبدة بارتفاع معدل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقال الباحثون إن تلك التوصيات اعتمدت على بيانات غير كافية، وربما أغفلت عوامل أخرى مؤثرة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وعلى الجانب الآخر، أظهرت الدراسة أن السمن النباتي (المارغرين)، والذي يُروّج له كبديل صحي، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 40%، وبأمراض القلب بنسبة 30%.

وأشار الباحثون إلى أن مكونات طبيعية في الزبدة، مثل فيتامينات A وD والأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، قد يكون لها دور في تعزيز الصحة القلبية.

وقال الدكتور مايكل أندروز، أستاذ التغذية السريرية في جامعة بوسطن والمشارك في الدراسة: “تشير البيانات إلى أن العودة إلى الدهون الطبيعية مثل الزبدة، باعتدال، قد تكون أكثر أمانًا من الزيوت النباتية المعالجة”.

وتضاف هذه النتائج إلى سلسلة أبحاث حديثة تدعو إلى إعادة تقييم الخطاب الغذائي التقليدي، وتشجع على اعتماد منهج متوازن في تقييم مخاطر وفوائد مكونات الطعام.

زر الذهاب إلى الأعلى