واشنطن تلوح بالانسحاب من العراق: صدمة للمشهد السياسي والأمني

المستقلة /- كشفت تقارير حديثة لمجلة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة تستعد لبدء الشهر التاسع من سحب جزء كبير من قواتها من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، في خطوة قد تهز التوازنات الأمنية والسياسية في العراق.

المصدر أوضح أن القرار جاء بعد إحباط واشنطن من عجز حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن مواجهة فصائل الحشد الشعبي، التي لا تزال تمثل قوة مسيطرة على عدد من المحافظات الغربية والجنوبية.

وتثير هذه الخطوة علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الوجود الأمريكي في العراق، خصوصًا أن الانسحاب الجزئي قد يفتح الباب أمام تصاعد النفوذ الإيراني عبر الحشد الشعبي، وربما يعيد العراق إلى دوامة الصراعات الإقليمية المباشرة.

في الوقت نفسه، يتساءل مراقبون عن قدرة الحكومة العراقية على ملء الفراغ الأمني والسياسي المتوقع، وما إذا كان الانسحاب الأمريكي سيمثل ضربة لمصداقية حكومة السوداني، التي تواجه تحديات متزايدة على صعيد إدارة الدولة واحتواء القوى المسلحة غير الرسمية.

محللون سياسيون يذهبون أبعد من ذلك، معتبرين أن الخطوة الأمريكية قد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل العراق، وربما فتح باب جديد لمفاوضات إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران على الأرض العراقية، لتفادي تفجر أزمات أكبر.

يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح الحكومة العراقية في السيطرة على الوضع بعد الانسحاب، أم أن العراق مقبل على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والضغوط الخارجية؟

زر الذهاب إلى الأعلى