واشنطن تعزز ترسانتها تحسباً لمواجهة إيران

المستقلة/- كشفت وزارة الحرب الأمريكية عن خطة واسعة لتوسيع إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومتي “باتريوت” و”ثاد”، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في الاستعدادات العسكرية الأمريكية، وسط تصاعد التوتر مع إيران واستمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تبني برنامج يحمل اسم “ترسانة الحرية”، وهو مشروع يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية للصواريخ الدفاعية التي تشكل العمود الفقري لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية وحلفائها.

ونشر هيغسيث عبر منصة “إكس” بياناً لشركة “لوكهيد مارتن”، أوضحت فيه أنها تعمل بالتعاون مع وزارة الحرب وشركة “نورثروب غرومان” على تسريع إنتاج صواريخ PAC-3 MSE الخاصة بمنظومة “باتريوت”، إضافة إلى صواريخ منظومة “ثاد”، لتلبية الطلب العسكري المتزايد.

مضاعفة الإنتاج

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية توقيع اتفاقيات جديدة مع شركتي “لوكهيد مارتن” و”نورثروب غرومان” بهدف توسيع خطوط الإنتاج وزيادة كميات الصواريخ الاعتراضية.

ووفق الوزارة، ستسهم الاتفاقيات في رفع إنتاج صواريخ باتريوت PAC-3 إلى ثلاثة أضعاف مستواه الحالي، فيما سيزداد إنتاج صواريخ ثاد إلى أربعة أضعاف، من خلال توفير عقود طويلة الأجل للموردين وتعزيز سلاسل التوريد.

طلب تمويل ضخم

وفي سياق متصل، طلبت وزارة الحرب الأمريكية من الكونغرس تخصيص 18.2 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية لتمويل إنتاج الصواريخ الاعتراضية، في واحدة من أكبر طلبات التمويل المخصصة للدفاع الجوي خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي ذلك بعد تقارير تحدثت عن استنزاف جزء كبير من مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، ما دفع واشنطن إلى إعادة بناء مخزونها الاستراتيجي بوتيرة متسارعة.

رسائل عسكرية وسياسية

يرى مراقبون أن تسريع إنتاج هذه المنظومات لا يقتصر على تعويض النقص في المخزون، بل يحمل أيضاً رسائل ردع موجهة إلى إيران وحلفائها، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.

كما يعكس البرنامج استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع سيناريوهات تصعيد محتملة، خصوصاً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

ورغم أن الإدارة الأمريكية لم تعلن رسمياً وجود خطط لشن عمليات عسكرية جديدة، فإن التوسع الكبير في إنتاج الصواريخ الدفاعية، إلى جانب زيادة الإنفاق العسكري، يشير إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز جاهزيتها لمواجهة أي تطورات أمنية محتملة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى