هل يواجه العراق فراغًا سياسيًا مع انسحاب الأكراد من بغداد؟

المستقلة/- في تغريدات حديثة عبر حسابه على تويتر، أشار السياسي المستقل سمير عبيد إلى احتمالية انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني من العاصمة بغداد، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية حادة في العراق. هذا التحليل يستعرض أبرز النقاط والتداعيات المحتملة لهذه التطورات.

أولاً: سخط أربيل من سياسات بغداد

أكد عبيد أن أربيل باتت مستاءة من “الاستفزازات والمزاجيات والتهديدات” الصادرة عن حكومة بغداد، وأن الحزب الديمقراطي سئم من السياسات الحكومية ومن تقاعس السلطة عن حماية الأكراد ضد الضربات والهجمات الأخيرة، بما يشير إلى ضعف الحكومة العراقية في إدارة الملف الأمني والسياسي، وهو أمر أكدته واشنطن والعالم.

ثانياً: تحذيرات زعيم الحزب الديمقراطي

أشار عبيد إلى تصريحات مسعود البارزاني الأخيرة، والتي وصفها بأنها مليئة بالغموض والرسائل الخطيرة، محذرًا من أن عدم فهم هذه الرسائل من قبل الإطار التنسيقي وحكومة بغداد قد يؤدي إلى أزمة كبيرة.

ثالثاً: انعكاسات الانسحاب الكردي

يعتبر عبيد أن انسحاب الأكراد من بغداد يعني “شل الحكومة والعملية السياسية معًا”، وقد يؤدي إلى سقوط تحالف الدولة، وبالتالي دخول العراق في فراغ سياسي خطير، خصوصًا إذا ما استغلت أطراف سنية هذا الفراغ لتحقيق مصالحها.

رابعاً: عزلة قادة الإطار التنسيقي

يرى عبيد أن قادة الإطار التنسيقي “معزولون عن الواقع”، ولا يدركون التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة منذ بداية الحرب الإيرانية-الأمريكية في فبراير 2023، ولا يدركون أن العراق لم يعد كما كان قبل تلك الأحداث.

خامساً: التركيز على المكاسب الشخصية

أكد عبيد أن اهتمام قادة الإطار التنسيقي ينصب على تشكيل الحكومة للحصول على المناصب والحصص والحصانة، دون التفكير في مستقبل البلاد أو المواطنين، بينما تعرف أربيل أن تشكيل الحكومة أصبح قضية من الماضي، وأن السلطة في بغداد باتت عاجزة عن إدارة الوضع.

سادساً: أربيل تتواصل مع المجتمع الدولي

على عكس بغداد، ترى أربيل أنها متواصلة مع واشنطن والمجتمع الدولي والدول المجاورة، وتعي جيدًا أن الحكومة العراقية الحالية لن تستطيع تشكيل تحالف سياسي جديد، وأن غالبية الأوجه الحالية في المشهد السياسي غير مقبولة في المرحلة المقبلة.

سابعاً: مخاطر المشروع الحوثي في العراق

حذر عبيد من “المشروع الحوثي” في العراق، والذي وصفه بأنه “انتحار وخطف للدولة”، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري وحلفائه يسعون لفرض هذا المشروع في العراق، وهو أمر مرفوض من غالبية الشيعة العراقيين والشعب العراقي والدول المجاورة والمجتمع الدولي.

ثامناً: خصوصية شيعة العراق

أكد عبيد أن شيعة العراق يختلفون جذريًا عن شيعة اليمن، فهم يؤمنون بالدولة المدنية والسلام ووحدة العراق، ويعارضون اتباع ولاية الفقيه، وهو ما يجعل مشروع “حوثنة العراق” غير قابل للتطبيق.

تاسعاً: رفض المشروع من الداخل والخارج

خلص عبيد إلى أن مشروع خطف الدولة والمجتمع في العراق مرفوض من 95٪ من شيعة العراق، ومن الشعب العراقي، ومن جميع الدول المجاورة، ومن واشنطن والمجتمع الدولي، مما يضع الحكومة الحالية أمام أزمة مركبة إذا لم تعالج الأزمة بسرعة وحكمة.

Screenshot
زر الذهاب إلى الأعلى