هل تنهي الحكومة الإلكترونية فساد المحسوبية في العراق؟

المستقلة/- دعت لجنة التخطيط في مجلس النواب العراقي إلى ضرورة تقديم دعم سياسي وتشريعي فوري لتفعيل نظام الحكومة الإلكترونية، معتبرة أن التحول الرقمي هو الحل الأمثل لمواجهة الفساد الإداري والهدر المالي في المؤسسات الحكومية.

وقالت عضو اللجنة سعاد المالكي في تصريحات لصحيفة الصباح تابعته المستقلة،”الحكومة الإلكترونية ليست رفاهية بل ضرورة عاجلة. هذا النظام سيقضي على التدخلات الشخصية والوساطات التي عطلت مؤسساتنا لعقود.”

ولكن هل يعني هذا الوعود بإنهاء ظاهرة الفساد التي أفسدت مفاصل الدولة؟

انتقادات وسخرية من إمكانية النجاح

العديد من المراقبين والمواطنين يتساءلون: هل سيجدي هذا التحول الإلكتروني نفعًا في ظل الواقع العراقي المليء بالفساد المستشري والبيروقراطية؟

فبينما يؤكد البعض أن إلغاء الاحتكاك المباشر بين الموظف والمراجع سيغلق أبواب الابتزاز والرشوة، يرى آخرون أن “الفساد في العراق ليس مجرد لقاءات شخصية، بل منظومة معقدة متجذرة في النفوذ والولاءات السياسية”، مما يجعل مجرد تركيب أنظمة إلكترونية غير كافٍ لتغيير الواقع.

تحديات تقنية وبيروقراطية

وتواجه الحكومة الإلكترونية عراقيل عدة، أبرزها نقص البنية التحتية الرقمية، قلة الخبرات الفنية، وعدم توفر التدريب المناسب، إلى جانب مقاومة عدد من المسؤولين المتنفذين الذين قد يخسرون نفوذهم من وراء النظام التقليدي.

كما تشير تقارير إلى أن مشاريع التحول الرقمي السابقة في العراق عانت من الفشل أو التأخير، ما يزيد من الشكوك حول جدوى هذه الدعوات الحالية دون خطة واضحة ومتابعة صارمة.

بين الأمل والشكوك

لكن في المقابل، ترى لجنة التخطيط أن النظام الإلكتروني يوفر أدوات قوية لتحليل البيانات ورصد الأداء، وهو ما سيُحدث طفرة في مجال التخطيط وصنع القرار، ويضع العراق على طريق الإصلاح الحقيقي.

وتختتم المالكي حديثها بالتأكيد على أن النجاح لن يكون إلا بدعم سياسي واضح، وبإرادة حقيقية لتوفير البنية التحتية والتدريب اللازمين، وإلا سيبقى التحول مجرد شعار سياسي لا أكثر.

زر الذهاب إلى الأعلى