
هل تحول المعارضة الكردية الايرانية كردستان العراق الى ساحة مواجهة
المستقلة/-مع تصاعد حدة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والرد الإيراني الواسع، برزت اليومين الأخيرين مخاوف من عمل الولايات المتحدة على استغلال جماعات المعارضة الكردية الإيرانية للأوضاع الأمنية المضطربة لفتح جبهة داخلية ضد طهران.
وتتخذ الأحزاب الكردية الإيرانية، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، من إقليم كردستان العراق مقراً لها منذ سنوات، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة من الحكومة العراقية بعد اتفاق أمني مع إيران يقضي بإبعادها عن الحدود ونزع سلاحها.
هذه الجماعات تعرضت مراراً لهجمات وقصف إيراني داخل الأراضي العراقية، ما جعل وجودها على الحدود قضية حساسة بين بغداد وطهران.
التطورات الأخيرة
تقارير إعلامية أشارت إلى أن بعض الجماعات الكردية الإيرانية أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة، وطلبت دعماً عسكرياً لشن عمليات ضد القوات الإيرانية في غرب البلاد.
وأكد مسؤولون أكراد أن “كل الاحتمالات واردة”، في إشارة إلى إمكانية استغلال الحرب لفتح جبهة جديدة داخل إيران.
هذا الامر ينذر بعدد من التداعيات المحتملة أهمها، أن دخول هذه الجماعات عبر الحدود قد يفتح جبهة داخلية جديدة، مما يضعف قدرة الجيش الإيراني على التركيز على المواجهة الخارجية.
في الوقت نفسه فأن أي تحرك كردي مسلح داخل إيران قد يعزز خطاب طهران بشأن “المؤامرات الخارجية”، ويزيد من الضغوط على حكومة بغداد لتنفيذ التزاماتها الأمنية.
الخطر بالنسبة للعراق يتأتى من احتمال أن تتحول كردستان العراق إلى ساحة صراع بالوكالة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة أو أطراف أخرى من جهة ثانية. ولاسيما أن أربيل ومناطق أخرى تتعرض لقصف فعلي يستهدف القوات الامريكية هناك، فيما أعلنت فصائل مسلحة عراقية بأنها استهدفت أربيل بالصواريخ والطائرات المسيرة.
الخلاصة : أن السيناريو يبقى مفتوحاً على احتمالات متعددة: من التزام العراق بالاتفاق الأمني وإبعاد الجماعات الكردية عن الحدود، إلى إمكانية استغلال هذه الجماعات للحرب الجارية لشن هجمات داخل إيران. وفي ظل غياب تنفيذ كامل للاتفاق الأمني حتى الآن، يبقى الوضع مرشحاً لمزيد من التعقيد والتصعيد.
ولاسيما أن طهران تعد الإقليم يمثل نقطة نفوذ أمريكي ويحتضن أحزاباً كردية إيرانية معارضة، وهو ما يُقرأ كرسالة مزدوجة إلى العراق وإلى واشنطن بأن إيران لن تسمح باستخدام هذه المنطقة كمنصة لفتح جبهة ضدها.





