
هجوم جوي روسي يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون أوكراني
المستقلة/- شنت روسيا هجومًا واسع النطاق آخر على شبكة الطاقة الأوكرانية فجر السبت، هزت انفجارات مدينة كييف طوال الليل، تاركةً 1.2 مليون منزل بدون كهرباء في جميع أنحاء البلاد وسط موجة برد قارس.
وكان أكثر من 3000 مبنى في العاصمة بدون تدفئة مساء السبت، بعد أن كان العدد 6000 مبنى صباحًا، حيث تراوحت درجات الحرارة حول -10 درجات مئوية.
وعانى السكان من البرد القارس نتيجة تعطل نظام التدفئة المركزي في كييف عقب هجمات سابقة.
نفذت موسكو الضربات في الوقت الذي استمرت فيه المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا، التي ترعاها الولايات المتحدة، لليوم الثاني في الإمارات العربية المتحدة، ولا يوجد مؤشر على التوصل إلى حل وسط.
وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو إن روسيا استهدفت العاصمة وأربع مناطق في شمال وشرق البلاد.
وأضافت: “نعمل على إعادة تأهيل محطات توليد الطاقة المتضررة بسرعة، ونزيد الواردات قدر الإمكان، ونوفر قدرات بديلة جديدة”.
أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في العاصمة، ثلاثة منهم استدعت حالتهم دخول المستشفى، بينما أصيب أكثر من 30 شخصًا، بينهم طفل، في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا.
وزار كليتشكو منطقة ترويششينا، الضاحية الشمالية الشرقية الأكثر تضررًا في كييف، حيث انقطعت الكهرباء والمياه والتدفئة عن 600 مبنى.
وأوضح أن السكان الأكثر احتياجًا يتلقون الطعام الساخن والدواء، وأن البلدية تعمل على نشر ملاجئ إضافية توجد فيها تدفأة تعمل على مدار الساعة في المنطقة.
خففت كييف مؤخرًا حظر التجول العسكري المفروض في زمن الحرب، ما سمح للسكان العالقين في شققهم المتجمدة باللجوء إلى خيام التدفأة أو المباني العامة ليلًا.
وتشن روسيا، التي تقصف شبكة الكهرباء الأوكرانية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أي بعد تسعة أشهر من غزوها الشامل، حملة قصف هي الأعنف على منشآت الطاقة هذا الشتاء، ما يترك سكان أوكرانيا ببضع ساعات فقط من الكهرباء يوميًا، وبعضهم بلا تدفئة أو ماء.
قال نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا إن أكثر من 800 ألف شخص في العاصمة، و400 ألف آخرين في منطقة تشيرنيهيف الشمالية، انقطعت عنهم الكهرباء إثر الهجمات الأخيرة.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 375 طائرة مسيرة و21 صاروخًا، من بينها صاروخان باليستيان من طراز تسيركون نادر الاستخدام، في هجومها الليلي.
وأضاءت ومضات برتقالية متكررة سماء كييف، حيث ردت الدفاعات الجوية على الصواريخ والطائرات المسيرة التي كانت تهبط على العاصمة. ودوت أصوات انفجارات مدوية في أرجاء مباني المدينة الشاهقة.
وأفاد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، بوقوع غارات في أربعة أحياء على الأقل. وكان من بين المباني المتضررة منشأة طبية.
وقبل يوم السبت، كانت كييف قد شهدت بالفعل هجومين ليليين واسعين منذ بداية العام الجديد، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني السكنية.
لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على إعادة الخدمات إلى السكان الذين انقطعت عنهم جراء تلك الهجمات، وقال كليتشكو إن العديد من المباني التي فقدت التدفئة يوم السبت لم تُستعد خدماتها إلا مؤخرًا.
وفي خاركيف، التي تعد هدفًا متكررًا وتقع على بعد 30 كيلومترًا (18 ميلًا) من الحدود الروسية وأقرب بكثير إلى جبهات القتال الشرقية، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف إن 25 طائرة مسيرة استهدفت عدة أحياء.
وفي منشور له على تطبيق تيليجرام، ذكر تيريكوف أن الطائرات المسيرة استهدفت سكنًا للنازحين ومرفقين طبيين، أحدهما مستشفى للولادة.





