
هجوم إسرائيلي على فندق في بيروت يسفر عن مقتل أربعة أشخاص
المستقلة/- أفاد مسؤولون صحيون في لبنان بمقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء هجوم إسرائيلي استهدف فندق في وسط العاصمة بيروت، حيث زعمت إسرائيل استهدافها قادة من الحرس الثوري الإيراني في إطار تصعيدها لهجماتها على إيران.
وفي وقت مبكر من صباح الأحد، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت غرفة فندق في الروشة، وهي منطقة سياحية شهيرة، وسط بيروت. وأضافت الوزارة أن عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح، بالإضافة إلى القتلى الأربعة.
وكانت الروشة بمنأى عن الغارات الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، التي انتهت باتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكذلك عن الهجمات الإسرائيلية اللاحقة التي انتهكت الاتفاق.
وتضم المنطقة الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط عشرات الفنادق، التي باتت مكتظة بالنازحين الذين فروا من منازلهم في مناطق أخرى من لبنان بسبب القتال الدائر.
وكان الفندق المستهدف يؤوي أيضاً نازحين فروا من الحرب في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، وشوهد بعضهم يغادرون المبنى خوفاً من غارات جوية أخرى.
في بيان لها، أعلنت القوات المسلحة الإسرائيلية استهدافها قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، دون الكشف عن أسمائهم.
وأضافت: “عمل قادة فيلق القدس في لبنان على تنفيذ هجمات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومدنييها، بالتزامن مع عملهم لصالح الحرس الثوري الإيراني في إيران”.
انخرط لبنان في الحرب الإقليمية في الثاني من مارس/آذار، عندما شن حزب الله، المدعوم من إيران، هجوماً على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات أمريكية إسرائيلية.
وصرح وزير الصحة اللبناني، راكان ناصر الدين، يوم الأحد، بأن الغارات الإسرائيلية على لبنان أسفرت عن مقتل 394 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، مضيفاً أن تسعة من عمال الإنقاذ كانوا من بين القتلى.
وشنت إسرائيل موجات متعددة من الغارات هذا الأسبوع في أنحاء لبنان، وأرسلت قوات برية إلى المناطق الحدودية. وفي جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بمقتل 12 شخصاً على الأقل في ثلاث غارات منفصلة خلال الليل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه “بدأ موجة جديدة من الغارات على بيروت”، قائلاً إنه يستهدف الضواحي الجنوبية للعاصمة، معقل حزب الله.
وأظهرت لقطات من الضواحي الجنوبية لبيروت دخاناً يتصاعد عقب ما بدا أنه غارتان جويتان على الأقل، يفصل بينهما عدة ساعات.
يعد الهجوم الذي وقع ليلًا ثاني هجوم إسرائيلي على فندق في منطقة بيروت هذا الأسبوع. ففي يوم الأربعاء، استهدفت غارة جوية إسرائيلية فندقًا في حي الحازمية ذي الأغلبية المسيحية، الواقع خارج بيروت.
وفي غضون ذلك، أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية وقعت فجر الأحد استهدفت القوات الإسرائيلية ومدينة عبر الحدود. كما أعلن أن مقاتليه اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية.
ودقت صفارات الإنذار في عدة مناطق شمال إسرائيل، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
في غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أمراً جديداً بالإخلاء القسري لأربع قرى في جنوب لبنان.
وصرح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مؤخراً قائلاً: “إن عواقب هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي، قد تكون غير مسبوقة”.
وأضاف: “لقد انجرت بلادنا إلى حرب مدمرة لم نسع إليها ولم نخترها”.





