
نيويورك تايمز: 3 خيارات “صعبة” أمام ترامب بعد فشل مفاوضات إسلام آباد مع إيران
المستقلة/- كشفت تقارير إعلامية، عن تعقيد كبير يواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع إيران في إسلام آباد، والتي استمرت نحو 21 ساعة دون تحقيق أي اختراق يُذكر.
وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس فشل المحادثات، ما وضع الإدارة الأميركية أمام ثلاثة خيارات وُصفت بأنها “غير مستساغة”، في ظل تصاعد التوتر مع طهران وغياب أي اتفاق نهائي.
وتتراوح هذه الخيارات بين الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة مع إيران حول برنامجها النووي، أو العودة إلى خيار الحرب الشاملة التي استمرت سابقاً 38 يوماً وأثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، أو الانزلاق نحو صراع ممتد يتركز حول السيطرة على مضيق هرمز الحيوي.
وتشير الصحيفة إلى أن الجولة الحالية لم تختلف كثيراً عن مفاوضات جنيف السابقة التي انتهت إلى طريق مسدود، ما دفع واشنطن حينها إلى تصعيد عسكري واسع استهدف آلاف الأهداف داخل إيران، في محاولة للضغط على طهران للقبول بشروط الاتفاق.
ووفق التقرير، فإن واشنطن قدمت ما وصفته بـ”العرض النهائي” الذي تضمن وقف البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، إلا أن طهران رفضت المقترح، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم ضمن إطار معاهدة عدم الانتشار النووي.
وفي المقابل، ترى الإدارة الأميركية أن استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم يمثل تهديداً مباشراً، فيما تعتبر طهران أن المقترحات الأميركية لا تتجاوز كونها محاولة لتقييد سيادتها النووية.
ويحذر التقرير من أن خيار المفاوضات المطولة قد يتحول إلى “كابوس سياسي” لترامب، خاصة في ظل رفضه تكرار تجربة الاتفاق النووي السابق، في حين أن العودة إلى الحرب قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط وارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
أما الخيار الثالث، المتعلق بالصراع حول مضيق هرمز، فيُعد الأكثر تعقيداً، نظراً لأهمية الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة اشتعال محتملة تؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وتضيف الصحيفة أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى إغلاق جزئي أو كلي للمضيق، ما سينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي، في وقت تواجه فيه الأسواق بالفعل ضغوطاً متزايدة.
وبين هذه السيناريوهات الثلاثة، يبقى القرار الأميركي معلقاً بين التصعيد العسكري أو العودة إلى طاولة التفاوض، وسط تحذيرات من دخول المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر غير المسبوق.





