
نقاش فلسطيني متزايد حول سلاح حماس وتداعياته على وحدة الموقف الوطني
المستقلة/- أسامة الأطلسي-غزة/..يتواصل الجدل في الأوساط الفلسطينية حول إصرار حركة حماس على الاحتفاظ بسلاحها، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، والانقسام السياسي القائم منذ سنوات، وما يرافق ذلك من تحديات إنسانية وسياسية متفاقمة.
ويرى محللون ومراقبون أن تمسّك الحركة بسلاحها يرتبط، وفق تقديراتهم، بالحفاظ على نفوذها في قطاع غزة، في وقت يحذّر فيه آخرون من أن هذا النهج قد يسهم في تعميق الانقسام الفلسطيني، ويؤثر سلبًا على وحدة الموقف الوطني.
سلاح خارج إطار وطني موحّد
يشير مراقبون إلى أن وجود السلاح خارج إطار قرار وطني فلسطيني جامع يطرح تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية المعتمدة في مواجهة إسرائيل، خصوصًا في ظل غياب توافق سياسي شامل بين الفصائل الفلسطينية.
ويعتبر هؤلاء أن استمرار هذا الواقع يمنح إسرائيل مبررات سياسية وأمنية لمواصلة عملياتها العسكرية، ورفض أي مسارات سياسية أو تفاوضية، مستندة إلى الانقسام الفلسطيني الداخلي.
اختلال ميزان القوى
في السياق ذاته، يلفت محللون إلى أن إسرائيل تمتلك تفوقًا عسكريًا كبيرًا، إلى جانب دعم دولي واسع، في مقابل واقع فلسطيني يتسم بالانقسام وتراجع القدرة على التأثير السياسي والدبلوماسي. ويرون أن الاعتماد على شكل واحد من أشكال المواجهة قد لا يكون كافيًا في ظل هذه المعادلة المعقّدة.
دعوات لمراجعة شاملة
تتزامن هذه النقاشات مع دعوات فلسطينية متزايدة لإعادة النظر في أدوات النضال المعتمدة، وضرورة دمج العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني مع أي شكل من أشكال المقاومة، ضمن استراتيجية وطنية موحّدة.
ويرى أصحاب هذه الدعوات أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية، وتوحيد القرار الفلسطيني، بما يضمن حماية القضية الفلسطينية وتخفيف الكلفة الإنسانية عن السكان.
مرحلة مفصلية
في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، تبقى مسألة سلاح الفصائل، وفي مقدمتها حماس، واحدة من أكثر القضايا حساسية في النقاش الفلسطيني الداخلي، وسط تساؤلات حول المسار الذي ستتخذه القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
ويجمع مراقبون على أن أي معالجة مستدامة للأزمة الحالية لن تكون ممكنة دون معالجة جذور الانقسام، وبناء رؤية وطنية مشتركة تأخذ بعين الاعتبار موازين القوى والتحديات الإقليمية والدولية.





