
نزار حيدر: واشنطن لا تثق بالمالكي… والإطار يبحث عن بديل
المستقلة/- أثار تصريح للكاتب والمحلل السياسي نزار حيدر، نُشر عبر حسابيه على تويتر وفيسبوك، موجة جديدة من الجدل داخل الأوساط السياسية، بعد كشفه عن معطيات وصفها بـ«الخاصة والحصرية» تتعلق بموقف الإدارة الأمريكية من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال حيدر إن جميع الوعود والتعهدات التي قدّمها المالكي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تُحقق أي اختراق يُذكر، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تزال تعتبره «شخصية غير موثوقة»، وهو ما يجعل فرص قبوله دوليًا ضعيفة في حال إعادة ترشيحه رسميًا.
وبحسب حيدر، فإن تسمية المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة — إن حصلت — قد تقود إلى «أسرع حكومة سقوطًا» في تاريخ العملية السياسية، مع تداعيات خطيرة على استقرار الدولة وعلى صورة الطبقة السياسية الحاكمة بأكملها، في ظل هشاشة التوازنات الداخلية والتعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة بالعراق.
هذا الطرح ينسجم مع معلومات متداولة داخل أروقة الإطار التنسيقي عن وجود تحركات من قبل عدد من قادته لتجنّب الذهاب نحو مرشح مرفوض في واشنطن، خوفًا من انعكاسات سياسية واقتصادية محتملة، خاصة في ملفات حساسة مثل العقوبات، والدعم المالي، والتعاون الأمني.
وتشير هذه التطورات إلى أن الصراع داخل الإطار لم يعد مقتصرًا على المنافسة الداخلية، بل بات مرتبطًا أيضًا بحسابات القبول الدولي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات بديلة، قد تتضمن الدفع بمرشحين توافقيين لتفادي صدام سياسي خارجي يضاف إلى الانقسام الداخلي القائم.
ومع اقتراب الاجتماعات الحاسمة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يغامر الإطار بترشيح شخصية مثيرة للجدل دوليًا، أم يتجه نحو خيار أقل تصادمًا يحافظ على توازن العلاقات الخارجية ويضمن بقاء الحكومة أطول فترة ممكنة.






