نتنياهو يصرح برغبة إسرائيل بتقليص الأعتماد على المساعدات الأمريكية
المستقلة/- أعلن رئيس الوزراء الأسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة مع مجلة الإيكونوميست نشرت يوم الجمعة، عن نيته تقليص اعتماد إسرائيل على المساعدات الأمريكية، وناقش أزمة الصورة العامة لإسرائيل، وتطرق إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران.
ولأول مرة علنًا، كشف نتنياهو أنه قد لا يسعى إلى تجديد حزمة المساعدات العسكرية الأمريكية التي تتلقاها إسرائيل سنويًا، والبالغة 3.8 مليار دولار. ومن المقرر إعادة التفاوض على هذه الحزمة في عام 2028.
وأبلغ نتنياهو مجلة الإيكونوميست أنه يعتزم تقليص الاعتماد على الدعم الأمريكي إلى الصفر خلال السنوات العشر المقبلة، وهي خطوة زعم أنها “جارية بالفعل”.
أكد رئيس الوزراء أيضًا أنه “سيواصل النضال من أجل ولاء الشعب الأمريكي”.
كما ذكر نتنياهو أنه يريد لإسرائيل أن تكون “مستقلة قدر الإمكان”، مشيرًا إلى أن تقليل الاعتماد على المساعدات المالية الأمريكية قد يسهم في جهود إسرائيل للحفاظ على صورة إيجابية لدى الرأي العام.
وقال نتنياهو لمجلة الإيكونوميست: “أود أن أبذل قصارى جهدي لمواجهة حرب الدعاية المشنة ضدنا”.
وأضاف نتنياهو: “إن الافتراءات التي وجهت للشعب اليهودي توجه الآن إلى الدولة اليهودية”.
واستعرض تاريخ تشويه سمعة الشعب اليهودي، مشيرًا إلى أنه منذ العصور الوسطى، انتشرت باستمرار مزاعم “تسميم الآبار، ونشر الآفات، وذبح الأطفال المسيحيين في عيد الفصح باستخدام دمائهم”.
أضاف رئيس الوزراء أنه يعتقد أن إسرائيل تحاسب وفق “معايير مستحيلة” فيما يتعلق بالتقييم الدولي لحرب إسرائيل في غزة.
وأوضح رئيس الوزراء أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قد يخفف من حدة الانتقادات الدولية الموجهة للدولة اليهودية، متوقعًا أن “سهولة سيطرة الدعاية على الحقائق، أو التحقق منها”، قد تتلاشى “بمجرد توقف القتال العنيف”.
علق نتنياهو أيضًا على أيران والاحتجاجات المناهضة للنظام التي تشهدها البلد.
وعند سؤاله عن إمكانية تغيير النظام، صرح نتنياهو بأن ذلك ليس هدفًا لإسرائيل، ولكنه قد يكون “نتيجة للحرب”.
وتطرق إلى أثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي دمرت جزءًا كبيرًا من القدرات النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025، قائلاً إن هذه الضربات قد حولت النظام من قوة عظمى إلى قوة من الدرجة الثانية.
وأضاف نتنياهو أن الهزيمة العسكرية التي منيت بها إيران خلال حرب الأيام الاثني عشر، إلى جانب “سوء إدارتها الفادح لشؤونها الداخلية”، بما في ذلك “ضخ مليارات الدولارات في محور الإرهاب” دون تقديم أي شيء يذكر لمصلحة الشعب الإيراني، قد يكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل النظام.
وقال نتنياهو: “يلتقي هذان الأمران الآن، وقد تكون هذه لحظة يتولى فيها الشعب الإيراني زمام مصيره. فالثورات تنطلق من الداخل”.
نفى نتنياهو وجود أي خطط إسرائيلية للتدخل في ظل خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع احتجاجًا على النظام، مصرحًا بأنه يعتقد أن المراقبة الدقيقة للأحداث في إيران ضرورية.
وأضاف: “هناك وقت محدد ستستأنف فيه إسرائيل أنشطتها العسكرية. إذا هاجمتنا إيران، وهو أمر وارد، فستكون العواقب وخيمة عليها. أما فيما عدا ذلك، فأعتقد أنه ينبغي علينا مراقبة ما يجري داخل إيران”.





