مهلة أميركية أخيرة للإطار التنسيقي… وواشنطن ترفع السقف ضد المالكي
فبراير 25, 2026آخر تحديث: فبراير 25, 2026
المستقلة/- وسط تصاعد الجدل السياسي داخل العراق، كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن معطيات جديدة تتحدث عن مهلة أميركية وُصفت بـ«الأخيرة» أمام قوى الإطار التنسيقي لاستبدال مرشحها لرئاسة الوزراء، بدلاً من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، قبل يوم الجمعة.
وبحسب ما نُقل عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، فإن الموقف الأميركي من ترشيح المالكي «ما زال مرفوضاً بشكل قاطع»، في رسالة سياسية تعكس حجم التوتر بين واشنطن والقوى الشيعية المتنفذة في بغداد.
وقال المسؤول الأميركي في تصريحه للصحيفة إن حكومة «تخضع لتأثير إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق في المقام الأول، ولا أن تُبقي البلاد بمنأى عن صراعات المنطقة، أو تعزز شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة».
اللافت في هذه الجولة من التصعيد، أنها تجاوزت لغة التحذير الدبلوماسي إلى مستوى التهديد المباشر، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعقوبات محتملة وقطع للمساعدات، في حال مضت القوى السياسية العراقية بدعم مرشح تراه واشنطن جزءاً من محور النفوذ الإيراني في العراق.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أدوات الضغط الأميركية لا تقتصر على العقوبات فقط، بل تمتد إلى أوراق مالية حساسة، من بينها تقييد وصول العراق إلى احتياطاته من الدولار، والعائدات النفطية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
سياسياً، يعكس هذا التصعيد حالة انقسام حاد داخل البيت الشيعي نفسه، إذ تواجه قوى الإطار التنسيقي معضلة حقيقية بين الإبقاء على المالكي مرشحاً، وما قد يترتب على ذلك من عزلة وضغوط اقتصادية خانقة، أو التوجه إلى تسوية داخلية تُفضي إلى اسم بديل أقل استفزازاً للمجتمع الدولي.
ومع اقتراب موعد «المهلة الأميركية»، يبدو المشهد العراقي مفتوحاً على احتمالات صعبة: إما تراجع تكتيكي يفرضه ميزان الضغوط الخارجية، أو مواجهة سياسية قد تُعيد خلط أوراق تشكيل الحكومة، وتدفع البلاد إلى مرحلة جديدة من الشلل والاصطفافات الإقليمية.