
من الصيام إلى العصائر.. كل ما يجب معرفته عن حميات الديتوكس
المستقلة/- أصبحت حميات الديتوكس من أكثر الأنظمة الغذائية انتشاراً في السنوات الأخيرة، حيث يُروَّج لها على أنها وسيلة فعالة لتخليص الجسم من السموم، وإنقاص الوزن بسرعة، وتحسين الصحة العامة خلال فترة قصيرة. وتقوم هذه الحميات على فكرة أن الإنسان يتعرض يومياً لما يُعرف بـ”السموم” عبر الهواء والماء والطعام، مثل الملوثات والمعادن الثقيلة والمبيدات، والتي يُعتقد أنها تتراكم في أنسجة الجسم وتؤثر سلباً على الصحة.
ويربط مؤيدو حميات الديتوكس بين تراكم السموم وزيادة الوزن، إضافة إلى ظهور أعراض مثل الصداع، الإرهاق، الانتفاخ، واضطرابات الهضم. ووفق هذا الطرح، تهدف هذه الأنظمة إلى “تنقية الجسم” وإراحة الجهاز الهضمي، ومنحه فرصة للتعافي والعمل بكفاءة أعلى، وغالباً ما تعتمد على تقييد شديد في السعرات الحرارية.
ما هي حميات الديتوكس؟
حميات الديتوكس هي أنظمة غذائية قصيرة الأمد، تقوم على الصيام أو استهلاك أنواع محددة من الأطعمة والسوائل، مثل العصائر أو الشوربات، وأحياناً استخدام أعشاب أو مكملات غذائية. ورغم أن كثيرين يلاحظون فقداناً سريعاً في الوزن وتحسناً مؤقتاً في الشعور العام، يشير خبراء التغذية إلى أن هذه النتائج تعود أساساً إلى تقليل السعرات الحرارية والامتناع عن الأطعمة غير الصحية، وليس إلى إزالة السموم كما يُشاع.
أنواع حميات الديتوكس
تتنوع أنظمة الديتوكس، ومن أبرزها:
- الصيام لفترات محددة بزعم إراحة الجسم وتحسين وظائفه.
- الأنظمة الغذائية المقيّدة التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة مثل اللحوم، الألبان، أو الحبوب.
- تنظيف العصائر عبر الاكتفاء بعصائر الفواكه والخضراوات لعدة أيام.
- التنظيف السائل باستخدام المرق، السموذي، أو الشوربات.
- النظام الغذائي النيّئ الذي يعتمد على الأطعمة غير المطهية.
- الأعشاب والمكملات مثل الشاي الأخضر، شوك الحليب، الكركم، والفحم النشط.
الأطعمة المسموحة والممنوعة
غالباً ما تسمح حميات الديتوكس بتناول الخضراوات، الفواكه، شاي الأعشاب، والعصائر الطازجة، في مقابل منع السكريات المكررة، الكافيين، الكحول، اللحوم، منتجات الألبان، والغلوتين.
الفوائد والمخاطر
من بين الفوائد المحتملة زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه، وكسر العادات الغذائية السيئة، والشعور المؤقت بالخفة والنشاط. في المقابل، يحذر مختصون من مخاطر تشمل نقص العناصر الغذائية الأساسية، التعب، الدوخة، انخفاض سكر الدم، ومشكلات في الهضم، إضافة إلى مخاطر خاصة على مرضى السكري، وأمراض الكلى، واضطرابات الأكل.
رأي الخبراء
يؤكد البروفيسور فرانك ساكس، أستاذ الوقاية من أمراض القلب بجامعة هارفارد، أن الجسم لا يحتاج إلى حميات ديتوكس للتخلص من السموم، مشدداً على أن الكبد والكليتين تقومان بهذه المهمة بشكل طبيعي. ويرى أن النهج الغذائي الأكثر فائدة يتمثل في التركيز على الأطعمة الكاملة وتقليل الأطعمة المصنعة والسكريات.
ويخلص الخبراء إلى أن حميات الديتوكس قد تكون نقطة انطلاق لتغيير العادات الغذائية، لكنها ليست حلاً سحرياً، وقد تشكل خطراً على بعض الفئات، ما يجعل استشارة الطبيب أمراً ضرورياً قبل اتباعها.





