من السرية إلى التداول.. كيف خرج رقم ترامب الشخصي إلى العلن؟

 

المستقلة/- كشف تقرير صحفي حديث عن تداول رقم الهاتف الشخصي للرئيس الأميركي Donald Trump بين بعض الوسطاء وأصحاب النفوذ، في صفقات غير رسمية تهدف إلى الوصول المباشر إلى الرئيس الأميركي، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الاتصالات التي تحيط بأعلى منصب سياسي في الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير نشرته مجلة The Atlantic، أصبح رقم هاتف ترامب محور عمليات تبادل وبيع غير معلنة بين صحافيين ومسؤولين وشخصيات بارزة في عالم الأعمال. وأوضح التقرير أن هذه العمليات تتم غالباً عبر وسطاء يسعون إلى تسهيل التواصل المباشر مع الرئيس الأميركي، في خطوة يعتبرها البعض وسيلة للحصول على نفوذ أو فرص تواصل استثنائية.

ووفقاً لمسؤولين في الإدارة الأميركية نقلت عنهم المجلة، فإن رقم الهاتف الشخصي للرئيس أصبح محل مساومات وصفقات في ما يشبه “السوق السوداء للنفوذ”. وفي بعض الحالات، جرى تبادل أرقام هواتف لزعماء عالميين أو شخصيات مؤثرة مقابل الحصول على رقم ترامب، في صفقات وصفها التقرير بأنها تشبه تبادل بطاقات اللاعبين النادرة بين الهواة، لكنها تحمل في هذه الحالة قيمة سياسية حساسة.

وأشار التقرير إلى أن الرقم عُرض أحياناً للبيع لجهات ثرية تسعى إلى التواصل المباشر مع الرئيس الأميركي، ما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به الوصول الشخصي إلى صانع القرار في واشنطن.

وفي سياق متصل، ذكر أحد مسؤولي The White House أن هاتف ترامب يتلقى سيلاً من المكالمات يومياً، خصوصاً من الصحافيين. ووفقاً للمسؤول، قد يتلقى الهاتف نحو عشر مكالمات خلال ساعتين فقط، في ظل محاولة العديد من الصحافيين الحصول على تعليق مباشر من الرئيس.

وأضاف المسؤول أن موظفي البيت الأبيض يضطرون أحياناً إلى البحث عبر الإنترنت عن أسماء المتصلين للتأكد من هويتهم، بعدما أصبحت المكالمات تأتي بوتيرة سريعة ومتلاحقة.

وعند بداية الولاية الثانية لترامب، كان رقم هاتفه الشخصي معروفاً فقط لدائرة محدودة من الأصدقاء المقربين وبعض الصحافيين. لكن بعد مرور نحو 14 شهراً من ولايته الجديدة، توسع نطاق معرفة الرقم ليشمل عدداً أكبر من الصحافيين ورجال الأعمال وحتى بعض المستثمرين في قطاع العملات المشفرة.

ويعود استخدام ترامب للهواتف الذكية إلى فترة ولايته الأولى، حيث كان يعتمد على هاتفين من طراز iPhone، أحدهما مخصص لنشر الرسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يستخدم الآخر لإجراء المكالمات الهاتفية.

وقد تم تجهيز هذين الهاتفين من قبل وكالة الاتصالات التابعة للبيت الأبيض، التي تشرف على أنظمة الاتصال الخاصة بالرئاسة الأميركية وتعمل على تأمينها تقنياً.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض Anna Kelly إن الرئيس يتمتع بدرجة عالية من الشفافية والانفتاح على وسائل الإعلام. وأضافت أن ترامب يعد من أكثر الرؤساء إتاحة للتواصل مع الصحافة، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام لا تتوقف عن محاولة التواصل معه بشكل مباشر.

ورغم هذه التصريحات، يرى مراقبون أن تداول رقم الهاتف الشخصي لرئيس دولة بهذه الطريقة قد يثير تساؤلات أمنية وتنظيمية حول آليات إدارة الاتصالات المباشرة مع الرئيس الأميركي، ومدى تأثير ذلك على بروتوكولات الاتصال داخل البيت الأبيض.

زر الذهاب إلى الأعلى