منصة الغاز العائمة تنقذ صيف العراق.. خطة حكومية لتعويض انقطاع الغاز الإيراني

المستقلة/- كشفت وزارة النفط عن أن فصل الصيف المقبل سيشهد حلولًا فاعلة لتعويض أي انقطاع محتمل في إمدادات الغاز الإيراني، عبر مشروع المنصة العائمة لاستيراد الغاز المسال، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية لدعم استقرار تشغيل محطات توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود السائل مرتفع الكلفة.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الكهرباء استمرار تواصلها مع شركة الغاز الإيرانية لمعرفة موعد استئناف الإمدادات، بالتوازي مع تنفيذ إجراءات فنية ولوجستية لتعويض النقص في الوقود المشغِّل لمحطات التوليد.

وقال المعاون الفني لشركة غاز الجنوب في وزارة النفط، ماجد محمد الشواف، في تصريح صحفي، إن الوزارة تمضي في تنفيذ مشاريع استراتيجية لزيادة إنتاج الغاز المحلي وتأمين بدائل مستدامة للغاز المستورد، بهدف دعم منظومة الكهرباء الوطنية وتقليل تأثير الانقطاعات خلال موسم الذروة الصيفية.

وأوضح الشواف أن الغاز المنتج في المنطقة الجنوبية يغذي حاليًا محطات التوليد في محافظات البصرة وذي قار وميسان، مبينًا أن انخفاض الاستهلاك خلال الفترة الحالية مقارنة بالصيف ساهم في تقليل تأثير انقطاع الغاز الإيراني، حيث يتم التعويض عند الحاجة باستخدام الوقود السائل.

وبيّن أن الغاز المحلي لا يغطي في الوقت الراهن كامل كميات الغاز المستورد، إلا أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة ملحوظة في الإنتاج مع اكتمال عدد من المشاريع، لافتًا إلى أن المنصة العائمة التي تنفذها شركة “أكستيرن” تمثل الحل الأبرز لتعويض النقص المتوقع خلال الصيف المقبل.

وفي هذا الإطار، ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني اجتماعًا لمتابعة إجراءات مشروع المنصة العائمة لاستيراد الغاز، جرى خلاله استعراض تهيئة المسار الملاحي في خور عبد الله لاستقبال ناقلات الغاز العملاقة، إضافة إلى الجوانب المالية، مع توجيه بالإسراع في إبرام العقود الثانوية والمباشرة بالتنفيذ ضمن الاستعدادات المبكرة للصيف.

وأوضح الشواف أن المنصة ستؤمّن ما بين 500 إلى 700 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من الغاز، يتم نقلها عبر أنبوب مباشر إلى محطة بسمايا لتجهيز بغداد والمناطق الوسطى بالطاقة الكهربائية، تعويضًا عن الاعتماد على الغاز الإيراني في حال توقفه.

وأضاف أن هذه الكميات قادرة على توليد ما بين 2000 إلى 3500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، ما يمثل دعمًا مهمًا للشبكة الوطنية خلال أشهر الصيف، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في توفر الغاز جنوبًا، بل في آليات نقله إلى المناطق الوسطى والشمالية.

وأشار إلى أن العديد من محطات التوليد مصممة للعمل على الغاز، لكنها تضطر لاستخدام الوقود السائل عند حدوث أي انقطاع، وهو خيار أكثر كلفة وأقل كفاءة من الناحية الاقتصادية.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى العبادي أن الوزارة كثفت أعمال الصيانة والتأهيل لمحطات التوليد، ولا سيما المحطات الغازية في الفرات الأوسط والوسطى والشمالية والجنوبية، لضمان جاهزيتها التشغيلية في ظل التحديات الحالية.

وأوضح العبادي أن موعد استئناف إمدادات الغاز الإيراني لا يزال غير واضح، ما دفع الوزارة إلى اعتماد خطة آنية لتشغيل المحطات بالوقود المتوفر، مع استمرار التنسيق مع وزارة النفط لتأمين الوقود البديل وتعويض جزء من الطاقات الخارجة عن الخدمة.

وختم بالقول إن الوزارة شرعت بإجراء مناورات تشغيلية باستخدام الغاز الوطني لتشغيل عدد من محطات الفرات الأوسط وبغداد، ضمن مساعيها لضمان استقرار الإنتاج وتقليل تأثير توقف الغاز المستورد على المنظومة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى