
مع نهاية الأسبوع.. انخفاض أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع تحسّن نسبي في سوق الصرف
المستقلة/-سجّل سعر صرف الدولار الأميركي انخفاضاً ملحوظاً أمام الدينار العراقي، اليوم الخميس، في أسواق العاصمة بغداد وأربيل عاصمة إقليم كوردستان، في تحرّك يعكس حالة من الهدوء النسبي في سوق العملات بعد موجات تذبذب شهدتها خلال الأيام الماضية.
وقال مراسلنا إن أسعار الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية الرئيسيتين في بغداد تراجعت لتسجّل 149,850 ديناراً عراقياً مقابل كل 100 دولار، بعد أن كانت قد بلغت يوم أمس الأربعاء 150,000 دينار مقابل 100 دولار، ما يشير إلى انخفاض بنحو 150 ديناراً.
وأضاف أن هذا التراجع انعكس أيضاً على أسعار الصرف في محال الصيرفة والأسواق المحلية بالعاصمة، حيث انخفض سعر البيع ليبلغ 150,250 ديناراً مقابل 100 دولار، فيما سجل سعر الشراء نحو 149,250 ديناراً مقابل 100 دولار، وسط حركة بيع وشراء متوسطة من قبل المواطنين والتجار.
وفي أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، شهدت أسعار الدولار انخفاضاً مماثلاً، إذ بلغ سعر البيع 149,650 ديناراً لكل 100 دولار، بينما سجل سعر الشراء 149,500 دينار مقابل 100 دولار، في مؤشر على تراجع الفجوة السعرية بين بغداد وأربيل مقارنة بفترات سابقة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذا الانخفاض يأتي نتيجة عدة عوامل، من بينها تحسّن نسبي في إجراءات تنظيم التحويلات الخارجية، واستمرار تدخلات البنك المركزي العراقي لضبط سوق الصرف، إلى جانب تراجع الطلب على الدولار في بعض القطاعات التجارية خلال الأيام الأخيرة.
كما يشير خبراء إلى أن استقرار أسعار النفط عالمياً، وتوافر السيولة المحلية، ساهما في تعزيز الثقة بالدينار العراقي، ولو بشكل مؤقت، مؤكدين في الوقت ذاته أن سوق الصرف لا يزال حساساً لأي تطورات سياسية أو اقتصادية داخلية أو إقليمية.
ويتابع البنك المركزي العراقي تنفيذ سياساته الهادفة إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، عبر آليات التحويل الجديدة وتشديد الرقابة على حركة الأموال، في محاولة للحد من المضاربات وضمان استقرار العملة الوطنية.
ورغم هذا التراجع، يحذر مختصون من أن استقرار سعر الصرف على المدى الطويل يتطلب إصلاحات أعمق في البنية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى تعزيز الشفافية في القطاعين المالي والمصرفي.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويبقى سعر الدولار في العراق أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تحظى بمتابعة يومية من المواطنين والتجار، لما له من تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات ومستوى المعيشة، في وقت يأمل فيه الشارع العراقي بمزيد من الاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.





