
مصدر للمستقلة: عقوبات أمريكية ورقابة صارمة على المصارف العراقية قريبًا
المستقلة/- أكد مصدر مطّلع للمستقلة اليوم الأحد، أن القطاع المصرفي في العراق أصبح الآن تحت رقابة أمريكية مشددة، وذلك بعد سلسلة ملاحظات على أداء المصارف الحكومية والخاصة المتعلقة بتهريب الأموال وغسل الأموال وعمليات التحويل المالي غير القانونية. وأوضح المصدر أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) سيتابع عن كثب أي مخالفات مالية، وأن العقوبات المحتملة على المصارف العراقية قد تشمل حظر التعامل مع المؤسسات الأمريكية وقيود على التحويلات الدولية.
وأشار المصدر إلى أن مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق، سيفتتح قريبًا أول جولاته لمراجعة الملف المصرفي في البلاد، حيث سيجري دراسة شاملة لسجلات المصارف، ويركز على نقاط الضعف في الحوكمة المالية والامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضاف المصدر أن التوجه الأمريكي يشمل أيضًا بعض شركات الدفع الإلكتروني في العراق، التي تم رصد نشاطات مشبوهة قد تتعلق بتهريب الأموال أو غسيل الأموال، ما يضعها تحت طائلة المراقبة والعقوبات في الفترة المقبلة.
وتتوقع المصادر أن يكون هناك تحرك ملموس خلال الأيام المقبلة، قد يشمل فرض قيود مباشرة على بعض المصارف، ومراجعة شاملة لنشاط الشركات الإلكترونية، بهدف الحد من المخاطر المالية وضمان التزام المؤسسات العراقية بالمعايير الدولية. هذا التطور يضع ضغوطًا كبيرة على المصارف العراقية، ويجبرها على مراجعة سياساتها الداخلية وتعزيز أنظمة الرقابة والتقارير المالية لتجنب أي عقوبات أمريكية قد تؤثر على عملياتها واستقرارها المالي.
هذا الملف يفتح تساؤلات حول مستقبل القطاع المصرفي في العراق، وإمكانية إعادة هيكلة بعض المؤسسات المالية، وضمان شفافية أعلى في التعاملات المصرفية، خاصة بعد أن أصبح الملف تحت مراقبة أمريكية مباشرة، وهو ما سيؤثر على العلاقة بين المصارف العراقية والشركات الدولية في المستقبل القريب.





