
مصادر للمستقلة: الحلبوسي يشكّل الثلث المعطّل بوجه المالكي
المستقلة/- كشفت مصادر سياسية مطّلعة لـ“المستقلة” أن رئيس حزب “تقدّم” محمد الحلبوسي نجح في تشكيل ما يُعرف بـ“الثلث المعطّل” داخل مجلس النواب، في خطوة تهدف بشكل مباشر إلى منع تمرير ترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة مجلس الوزراء، رغم إعلان الإطار التنسيقي أن المالكي هو المرشح الوحيد رسمياً للمنصب.
وبحسب المصادر، فإن التحالف الذي يقوده الحلبوسي بات يمتلك 117 نائباً، وهو رقم يتجاوز عتبة “الثلث المعطّل” المقدّرة بـ110 نواب، ما يمنحه القدرة الدستورية على تعطيل جلسات الحسم ومنع تمرير أي تصويت يمهّد لتكليف المالكي بتشكيل الحكومة.
وتوزّع هذا التكتل النيابي، وفق المعلومات، على النحو الآتي:
- تقدّم: 37 نائباً
- الجماهير: 3 نواب
- السيادة: 9 نواب
- العصائب: 27 نائباً
- الحكمة: 18 نائباً
- خدمات: 5 نواب
- الاتحاد الوطني الكردستاني: 15 نائباً
- الجيل الجديد: 3 نواب
ليصل المجموع إلى 117 نائباً، في معادلة تعكس انقلاباً واضحاً في موازين القوى داخل البرلمان.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية مباشرة إلى الإطار التنسيقي مفادها أن فرض المالكي كمرشح وحيد لن يمرّ بسهولة، وأن مرحلة التفاهمات الهادئة انتهت، لتحلّ محلها معركة أرقام وكسر إرادات تحت قبة البرلمان.
وفي المقابل، يؤكد الإطار التنسيقي بشكل رسمي أن نوري المالكي هو المرشح الوحيد لرئاسة الوزراء، رافضاً أي حديث عن بدائل أو تسويات في هذه المرحلة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات انسداد سياسي جديد قد يكون أكثر تعقيداً من المراحل السابقة.
ويرى مراقبون أن تشكيل “الثلث المعطّل” لا يعني فقط تعطيل جلسة أو اثنتين، بل قد يتحول إلى أداة ضغط لفرض مرشح تسوية أو إعادة خلط الأوراق بالكامل، خصوصاً إذا ما استمر الانقسام داخل البيت الشيعي نفسه وتقاطعت مصالح الكتل السنية والكردية مع هذا المسار.
ومع احتدام الصراع، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان البرلمان متجهاً نحو تسوية سياسية مفاجئة، أم نحو أزمة مفتوحة قد تعيد البلاد إلى مربع التعطيل والفراغ الدستوري من جديد.





