مصادر تؤكد: الإدارة الأمريكية غاضبة من إدارة السوداني للملفات العراقية

المستقلة/- أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ“المستقلة” بأن الإدارة الأمريكية تُبدي انزعاجاً متزايداً من أداء الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني خلال الفترة الأخيرة، على خلفية ما وصفته المصادر بإخفاقات في ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، في وقت تشهد فيه بغداد تصاعداً في حوادث الخطف والاعتداءات، كان آخرها—بحسب المصادر—حادثة اختطاف صحفية أمريكية خلال الساعات الماضية، ما أثار مخاوف دولية ومحلية بشأن قدرة الحكومة على ضبط الوضع الأمني.

وبحسب المصادر، فإن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى الاطمئنان تجاه أداء المؤسسات العراقية في حماية الأفراد وتأمين بيئة مستقرة للبعثات والمصالح الأجنبية، خصوصاً مع تكرار خروقات أمنية تُنسب إلى ضعف التنسيق وغياب إجراءات ردع واضحة بحق الجهات المتورطة.

وتقول المصادر إن بغداد شهدت خلال الأسابيع الماضية تصاعداً في حوادث واعتداءات متفرقة، مع حديث عن ضعف السيطرة على جماعات مسلحة وتفاوت فاعلية الأجهزة في الاستجابة السريعة، الأمر الذي انعكس على ثقة الشارع بقدرة الدولة على توفير الأمن. وتضيف أن هذا المشهد يضع الحكومة تحت ضغط مضاعف، داخلياً بسبب القلق الشعبي، وخارجياً بسبب المخاوف المرتبطة بحماية الأجانب والمنشآت الحساسة.

سياسياً، تشير المصادر إلى أن الحكومة تواجه تحديات في إدارة توازنات التحالفات داخل البرلمان، وفي التعامل مع ملفات حساسة تتعلق بالفصائل المسلحة وأدوارها، ما يحد من قدرة بغداد على اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات تتطلب موقفاً واضحاً. وترى المصادر أن هذا التردد ينعكس على صورة الحكومة أمام الشركاء الدوليين، ويمنح واشنطن مبرراً للتشدد في تقييمها لمسار الأداء السياسي والأمني.

اقتصادياً، تضيف المصادر أن الملف المالي لا يقل حساسية، في ظل استمرار شكاوى السوق من اضطراب السيولة وارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية، مع انتقادات تتعلق بضعف إدارة بعض المشاريع والملفات الخدمية. وتقول المصادر إن تزاوج الضغوط الاقتصادية مع التوتر الأمني يزيد من منسوب الاستياء العام، ويضع الحكومة أمام اختبار القدرة على إنتاج حلول ملموسة خلال فترة قصيرة.

وبحسب مصادر سياسية، فإن تجاوز هذه المرحلة يتطلب خطوات عملية تستعيد ثقة الداخل والخارج، من بينها تحسين التنسيق الأمني ورفع فاعلية الأجهزة، وتعزيز قدرة الدولة على فرض القانون ومنع الخروقات، إلى جانب معالجة الملفات الاقتصادية الأكثر إلحاحاً لضبط الأسواق وتقليل أثر التضخم على المواطنين. كما تؤكد المصادر أهمية التواصل السياسي والدبلوماسي لاحتواء التوترات وتقديم صورة أوضح عن خطط الحكومة لمعالجة الملفات الأمنية والمالية.

وتخلص المصادر إلى أن استمرار الإخفاق في الملفات الأساسية قد يضعف مستوى الدعم الدولي، ويُعمّق الضغوط على الحكومة في مرحلة حساسة، بما ينعكس على الاستقرار الداخلي ومسار تشكيل التفاهمات السياسية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى