مسؤولون عراقيون يطمئنون: الرواتب مؤمّنة وتبقى أولوية السياسة المالية

المستقلة/- أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، الدكتور مظهر محمد صالح، أن ترتيب النفقات العامة في العراق يعتمد على أولويات واضحة، تتصدرها النفقات الاجتماعية وعلى رأسها الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية، إضافة إلى النفقات التنموية. وجاءت هذه التصريحات في وقت قلل فيه البرلمان من المخاوف المتعلقة بالأجور، مؤكداً أنها مؤمّنة بالكامل.

وأوضح صالح في حديثه لـ”الصباح” تابعته المستقلة، أن النفقات الاجتماعية حظيت بالأولوية نتيجة ظروف استثنائية طويلة شهدها البلد، بما في ذلك الحصار والحروب والأزمات المتراكمة، مشيراً إلى أن الحكومة تعتبر الإنفاق على الرواتب “أولوية مقدسة”، لما له من تأثير مباشر على حياة شريحة واسعة من المجتمع. وأوضح أن نفقات الرواتب الشهرية تبلغ نحو 8 تريليونات دينار عراقي، وتمثل دخلاً غير مباشر لحوالي 40 مليون شخص من خلال الاعتماد على المستفيدين من الرواتب والمعاشات ومخصصات الرعاية الاجتماعية.

وأكد صالح أن السياسة المالية للعراق تسعى لضمان استدامة هذه النفقات، حتى في ظل التحديات الجيوسياسية، تقلبات أسعار النفط، تباطؤ الاقتصاد العالمي، والأزمات الناتجة عن الحروب، مشدداً على أن أي خطاب متشائم حول هذا الملف يعتبر “نرجسية خطرة وسياسة معادية للإنسان العراقي”. وأضاف أن الرواتب تمثل “قلب المجتمع العراقي”، لما لها من أثر مضاعف اقتصادي استهلاكي وإنتاجي داخل البلاد.

ومن جانبه، أكد عضو مجلس النواب أحمد الحاج رشيد أن رواتب عام 2026 مؤمّنة بالكامل، مشيراً إلى أن أي تأخير سابق كان نتيجة “إشكاليات في بعض القوائم وتمت إعادة تصحيحها”، وأن التأخير لن يتكرر. كما أوضح أن عبء تأمين الرواتب ليس جديداً، وأن الحكومة تحتاج إلى إصلاحات قانونية واقتصادية لضمان استمرار هذا الدعم لمستحقيه.

يأتي هذا التوضيح في ظل زيادة الحديث عن الأعباء المالية على الحكومة، حيث ارتفعت النفقات على الرواتب من 16 تريليون دينار عام 2016 إلى 64 تريليون دينار عام 2025، لتشمل أكثر من 8 ملايين موظف ومتقاعد ومستفيد من برامج الرعاية الاجتماعية.

وتعكس تصريحات المسؤولين حرص الحكومة والبرلمان على استقرار الأوضاع المالية والاجتماعية، وضمان استمرار الرواتب والمخصصات كأولوية قصوى ضمن السياسة المالية العراقية.

زر الذهاب إلى الأعلى