محمد صلاح في “آنفيلد”: ليلة الثأر ضد ريال مدريد

المستقلة/- عندما يطأ محمد صلاح أرض ملعب “آنفيلد” لمواجهة ريال مدريد مساء الثلاثاء، لن يكون مجرد لاعب يسعى لتحقيق ثلاثة نقاط في دوري أبطال أوروبا، بل رجل يحمل على كتفيه حكاية شخصية مؤلمة لم تُغلق منذ سنوات.

القصة بدأت في كييف 2018، حين خرج صلاح مصابًا بعد تدخل سيرجيو راموس الشهير، ليشاهد فريقه ينهار في النهائي، وتستمر مع نهائي باريس 2022 الذي اصطدم فيه بأداء استثنائي من تيبو كورتوا، حتى الهدف الذي سجله عام 2023 كان في مباراة خسرها ليفربول 5-2 على أرضه، ليزيد ذلك من أوجاعه القديمة.

لكن هذه الليلة مختلفة. ما يسعى إليه صلاح ليس مجرد هدف، بل هدف النصر الذي يوقف العقدة الملكية لريال مدريد. الفوز على حامل اللقب في “آنفيلد” ليس مجرد انتقام شخصي، بل سيمنح ليفربول دفعة معنوية وفنية هامة تحت قيادة آرني سلوت، بعد بداية موسم متذبذبة، ويثبت صلاح كقائد و”ملك اللحظات الكبرى” في فريق ما بعد يورغن كلوب.

الظروف مهيأة لصلاح أكثر من أي وقت مضى، فريال مدريد يعاني من غيابات كارثية في الدفاع؛ حيث سيغيب داني كارفخال، أنطونيو روديغر، ديفيد ألابا، وربما زميله السابق أرنولد لن يلعب، ما يمنح صلاح فرصة ذهبية لاكتساح الدفاع الإسباني وإنهاء عقدة سنوات من الإحباط.

إن سجل صلاح هدف الفوز، سيكون أكثر من مجرد كرة في الشباك؛ سيكون إعادة كتابة التاريخ، وإثبات الذات، وتعزيز مكانته كقائد حقيقي في “آنفيلد”، وهو ما يجعل هذه المواجهة ليلة حاسمة على أكثر من مستوى—للفريق وللملك المصري على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى