مجموعة موانئ أبوظبي تفتتح محطة العقبة للسفن السياحية

المستقلة/- افتتح سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأردن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيّان؛ برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية الأردني توفيق كريشان، اليوم، المحطة الأولى والوحيدة للسفن السياحية في العقبة بالتزامن مع وصول السفينة السياحية “إم إس سي سبلينديدا MSC Splendida” التي تحمل على متنها أكثر من 2,000 زائر إلى الأردن.

وتُعدّ محطة العقبة للسفن السياحية الجديدة المشروع الأول الذي تم تدشينه من بين خمسة مشاريع استراتيجية ضخمة مرتقبة بين مجموعة موانئ أبوظبي؛ المحرك العالمي الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وشركة تطوير العقبة لتعزيز قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل في المدينة الساحلية.

وقام آل نهيّان؛ و كريشان بجولة، استمعا خلالها من الكابتن محمد جمعة الشامسي؛ العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إلى شرح حول وسائل الراحة والخدمات المتنوعة التي توفرها المحطة لتلبية احتياجات السيّاح الدوليين الزائرين للمملكة وتطلعاتهم.

وفي إطار الاتفاقية مع شركة تطوير العقبة، ستعمل مجموعة موانئ أبوظبي على تطوير وإدارة وتشغيل محطة العقبة للسفن السياحية التي تتميز بمستواها العالمي، وهي مخصّصة للمسافرين على متن السفن السياحية الدولية الذين يتطلعون إلى زيارة الأردن، وتحديدًا العقبة والبترا ووادي رم.

ومن المقرر أن ترسو أكثر من 50 سفينة في محطة العقبة للسفن السياحية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، حاملةً على متنها عشرات الآلاف من الزوّار إلى الوجهة الشهيرة بأجوائها الدافئة والمشمسة في فصل الشتاء.

وقال آل نهيان إن تدشين محطة السفن السياحية في مدينة العقبة هي إحدى ثمار التعاون والشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

وأضاف خلال كلمته في حفل الافتتاح  أن البلدين الشقيقين يرتبطان بعلاقات استراتيجية راسخة ومتجذرة عبر التاريخ، ووصلت اليوم إلى مستويات متقدمة من التنسيق في المجالات كافة، بفضل ما يمثله البلدين من نموذجاً للتعاون المشترك وصوت للحكمة والاعتدال والسلام والتعايش والتسامح في المنطقة والعالم.

واشار الى إن دولة الإمارات تعد شريك استراتيجي هام للأردن على كافة الأصعدة، وحريصة على تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين إلى مستويات أعلى، والبناء على الشراكات القائمة في العديد من المجالات ، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، فضلاً عن أن حجم الإستثمارات الإماراتية في المملكة تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار.

وأكد آل نهيان متانة العلاقات الإماراتية الأردنية التي ترسخت بفضل رؤية واهتمام قيادة البلدين الشقيقين، وتعد بمثابة شراكة استراتيجية متطورة ومتنامية في مختلف المجالات الحيوية.

من جانبه قال فلاح محمد الأحبابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي: “يعكس افتتاح محطة العقبة للسفن السياحية، علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين ويساهم في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة. وبوصفها المحطة الأولى والفريدة من نوعها في البلاد، لن تكتفي محطة العقبة للسفن السياحية بتوفير فرصة غير مسبوقة للاستفادة من قطاع الرحلات البحرية سريع النمو، وإنّما أيضًا ستتيح لنا مشاركة خبراتنا الواسعة في تشغيل محطات السفن السياحية المتطورة، فضلاً عن دورها في دعم خطط موانئ أبوظبي للتوسع العالمي عبر توظيف الموقع الاستراتيجي لمنطقة العقبة وإمكاناتها الواعدة كمركز إقليمي ضمن منطقة البحر الأحمر”.

وتتكون محطة العقبة للسفن السياحية من رصيف بحري يمتد على طول 700 متر، وقاعة للمسافرين والأمتعة، ومساحات تجارية داخلية، وخدمة الإنترنت المجانية، ومصليات، ومكاتب. وتُعدّ المنشأة فائقة الحداثة أيضًا محطة واحدة للعديد من الجهات المعنية الحكومية التي تعمل على تقديم الخدمات لقطاع الرحلات البحرية، وتحسين العمليات والإجراءات والخدمات، وجعلها وجهة جاذبة لخطوط السفن السياحية الدولية، بما يسهم في زيادة حركة السفن وعدد المسافرين، وبالتالي تعزيز الاقتصاد بشكل عام.

وتوفر محطة العقبة للسفن السياحية –التي تُعدّ أنموذجًا يحتذى به للشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص- تجربة سفر استثنائية؛ حيث ترسّخ مكانة الأردن بوصفه وجهة محورية للمسافرين بغرض الترفيه، وتعكس الازدهار الاقتصادي. وستسهم المحطة التي تُعدّ مشروعًا فريدًا من نوعه في المملكة في تنويع خيارات الدخول المتاحة للمسافرين القادمين إلى الأردن، كما ستكون جزءًا لا يتجزأ من مرسى زايد الذي تطوّره مجموعة موانئ أبوظبي، وهو مشروع ضخم متعدد الاستخدامات للواجهة البحرية يضم مساحات سكنية وتجارية، ومرافق للمأكولات والمشروبات، ومكاتب، وفنادق، ومناطق ترفيهية مصممة لتعزيز مكانة العقبة بوصفها مركزًا إقليميًا للسياحة والأعمال.

وبالإضافة إلى محطة العقبة للسفن السياحية، ثمة أربع اتفاقيات استراتيجية مرتقبة بين مجموعة موانئ أبوظبي وشركة تطوير العقبة بخصوص منطقة مرسى زايد، واتفاقية مقطع آيلة الرامية لتطوير وتشغيل نظام متطوّر لمنظومة الموانئ، وميناء العقبة متعدد الأغراض، وتطوير وإدارة وتشغيل مطار الملك حسين الدولي، والتي ستُساعد جميعها في ترسيخ مكانة العقبة بوصفها وُجهة إقليمية رئيسية، ومُحفّزًا لجذب الاستثمارات والتطوّر الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى