
مادورو من زنزانته في نيويورك: رسالة هدوء… وسط عاصفة سياسية وقضائية
المستقلة/- في تطور لافت ومثير للجدل، كسر نيكولاس مادورو صمته من داخل محبسه في الولايات المتحدة، موجهاً رسالة إلى أنصاره والعالم، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول ملابسات احتجازه وظروفه، وما قد يحمله هذا الملف من تداعيات سياسية دولية.
نشر مادورو، برفقة زوجته، أول رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ احتجازه، أكد فيها أنهما “بخير وثابتان وهادئان”، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي والرسائل التي تصلهما تمثل مصدر قوة روحية لهما.
ودعا مادورو في رسالته إلى تعزيز السلام والوحدة الوطنية، مؤكداً أن فنزويلا بحاجة إلى الحوار والمصالحة، في خطاب بدا أنه موجه للداخل الفنزويلي كما للخارج، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة.
ظروف احتجاز “قاسية”
بحسب تقارير متداولة، يُحتجز مادورو في سجن اتحادي في بروكلين بظروف وُصفت بالقاسية، حيث يقضي وقته في زنزانة انفرادية صغيرة، وسط عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أنه يعاني من ضغوط نفسية كبيرة، حيث يُقال إنه يصرخ ليلاً مطالباً بإيصال صوته إلى عائلته ومواطنيه، ويؤكد باستمرار أنه “اختُطف بشكل غير قانوني”.
اتهامات أمريكية ونفي قاطع
جاء احتجاز مادورو منذ الثالث من يناير عقب عملية أمريكية مفاجئة، على خلفية اتهامات تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وهي تهم ينفيها الرئيس الفنزويلي بشكل قاطع، معتبراً أنها ذات دوافع سياسية.
ورغم رفض المحكمة الأمريكية طلب الدفاع بإغلاق القضية، إلا أن الإشارة إلى وجود “حجج غير معقولة” في مرافعة الادعاء فتحت باب الجدل حول قوة الملف القانوني المقدم ضده.
تضامن دولي وتصعيد سياسي
بالتوازي مع الإجراءات القضائية، تتصاعد حملات التضامن مع مادورو في عدة دول، حيث يطالب أنصاره بالإفراج عنه، معتبرين أن القضية تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى توتر أكبر بين واشنطن وكاراكاس، وربما تمتد تداعياتها إلى ملفات إقليمية ودولية أخرى، في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين.





