لماذا لا تُصنع هواتف “آيفون” في أميركا؟

المستقلة/- لماذا لا تُصنّع هواتف “آيفون” في أميركا؟ رغم الضغوط السياسية المتكررة، لا تزال هواتف “آيفون” تُصنع خارج الولايات المتحدة، ويعود ذلك إلى أسباب لوجستية واقتصادية معقدة تشكل جدارًا صلبًا أمام نقل التصنيع إلى أميركا.

تتمتع الصين ببنية تحتية صناعية متكاملة تشمل آلاف الموردين وشبكات إنتاج متطورة، إضافة إلى كوادر عاملة ماهرة ومتخصصة في تصنيع الإلكترونيات الدقيقة. هذه البيئة تتيح لشركة “آبل” إنتاج كميات هائلة من الهواتف بكفاءة وتكلفة أقل، ما يصعب تكراره في الولايات المتحدة التي تفتقر إلى هذه الشبكة الصناعية المتكاملة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

كما أن تكلفة الإنتاج في أميركا أعلى بكثير بسبب ارتفاع أجور العمالة ونقص الكفاءات المتخصصة، إضافة إلى الحاجة لاستثمارات ضخمة في تطوير منظومة موردين محلية وإعادة بناء سلسلة التوريد التي تطورت لعقود في آسيا. كل ذلك سينعكس على زيادة كبيرة في سعر الهاتف للمستهلك.

التعريفات الجمركية الأميركية تزيد من تعقيد الأمر لكنها ليست العامل الحاسم، إذ أن الفارق في الكفاءة والبنية التحتية يبقى هو العائق الأكبر. وبالرغم من حملات “صُنع في أميركا”، فإن حقيقة سلاسل الإمداد العالمية المتشابكة والمتخصصة تجعل من نقل تصنيع “آيفون” إلى أميركا أمرًا غير عملي حاليًا.

بالتالي، يبقى تصنيع “آيفون” في الصين خيار “آبل” الأول حتى الآن، مدفوعًا بعقود من الاستثمار والتطوير والتكامل الصناعي الذي يصعب إعادة إنشائه في مكان آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى